ذكرت مصادر منبر مراكش الاٍخبارية، أن منعشين عقاريين ومجزئين بإقليم الحوز، باتوا يستبقون مفاجآت تصميم التهيئة المرتقب في جماعة أوريكة، بالتهافت على اقتناء أراض فلاحية، موضحة أن هذا التحرك خلف منافسة شرسة على هذه العقارات، خصوصا في مناطق يرتقب أن تدرج ضمن التنطيق السكني (Z.H) ما أدى إلى ارتفاع صاروخي في أسعار الأراضي الفلاحية، وسط تخوف من اتساع مجال المضاربات العقارية.
وسبق لفعاليات مدنية وجمعوية أن دعت المسؤولين إلى ضرورة التعجيل بإخراج ه\ه الوثيقة الى حيز الوجود بعدما لم تجد طريقها إلى التنزيل على أرض الواقع لشهور من النقاش داخل دواليب الإدارة المعنية والجماعة الترابية.
ومن بين الأسباب الرئيسية التي جعلت الساكنة المحلية تطالب بذه الوثيقة، هو كبح تهافت جهات تسارع الزمن إلى احتكار ما تبقى من الأراضي في المنطقة حيث أن عمليات البيع والشراء تمت عبر التمويل النقدي الفوري “الكاش”، بعيدا عن القنوات البنكية والقروض العقارية، بارتباط مع ارتفاع الطلب وتزايد حدة المضاربات على الأسعار، خصوصا من قبل المشترين من الشركات العقارية.
وأمام هذا التأخر الذي أغضب السكان، وجّه سعيد الكورش، البرلماني عن حزب حزب التجمع الوطني للأحرار بإقليم الحوز، سؤالاً كتابياً إلى وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، حول وضعية تصميم التهيئة الخاص بـ جماعة أوريكة، في ظل ما وصفه بحالة من التوسع العمراني غير المنظم وغياب رؤية عمرانية واضحة.
وأشار إلى أن تأخر إخراج هذا التصميم ساهم في بروز اختلالات على مستوى التعمير، وفتح المجال أمام البناء العشوائي، ما ينعكس سلباً على تنظيم المجال وضبط نموه الحضري.
وأكد النائب أن هذا الوضع يطرح إشكالات حقيقية أمام التنمية المحلية ويؤثر على جاذبية المنطقة، في غياب وثيقة مرجعية تؤطر التدخلات العمرانية.
وختم سؤاله بالتساؤل عن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها من أجل تسريع إخراج تصميم التهيئة في أقرب الآجال، مع ضمان احترام ضوابط التعمير وتحقيق تنمية متوازنة، خاصة في ظل الحاجة الملحة إلى تأطير هذا المجال الذي يعرف دينامية متزايدة دون مواكبة تخطيطية كافية.
وفي ذات السياق، أوضحت مصادرنا بأن تسلل منتخبين كبار إلى السباق على اقتناء أراض فلاحية في المنطقة، حيث كثفوا عمليات اقتناء أراض فلاحية وأخرى مصنفة “مناطق إعادة الهيكلة” (ZR) داخل النفوذ الترابي استباقا للتغييرات المنتظرة في تصميم التهيئة، مشددة على أن التصميم المرتقب يتوقع أن يحول مساحات شاسعة من الأراضي غير المستغلة إلى تنطيق الفيلات وتجزئات ببقع أرضية + ثلاثة طوابق، إضافة إلى حذف مساحات وأحزمة خضراء من أراض، ما سيرفع قيمة هذه الأوعية العقارية.

