
في مراسلة رسمية موجهة إلى القائد الجهوي للدرك الملكي بجهة مراكش-آسفي، تقدمت كل من الكتابة الوطنية للنقابة الديمقراطية للنقل والشبكة الوطنية لمهنيي النقل بشكاية حول ما تعتبره “التضييق غير المبرر الذي تتعرض له سيارات الأجرة من الصنف الأول العاملة انطلاقا من إنزكان في اتجاه مدينة الصويرة.
وبحسب نص الشكاية، فإن مهنيي القطاع يشتكون من تكرار عمليات المراقبة والاستفسار من طرف بعض نقط المراقبة التابعة للدرك الملكي، خاصة على مستوى منطقتي سميمو وتمنار، وذلك أثناء عودة سيارات الأجرة من الصويرة نحو نقطة الانطلاق.
وأشارت المراسلة إلى أن هذه الإجراءات تهم نقل ركاب في رحلة العودة، وهو ما تعتبره الهيئات الموقعة ممارسة تقييدية تمس بحق المهنيين في مزاولة نشاطهم في إطار القانون.
وأكدت النقابتان أن سيارات الأجرة من الصنف الأول المعنية تشتغل في إطار التراخيص القانونية المعمول بها، والتي تخول لها نقل الركاب بين نقطتين مرخص لهما، سواء انطلقت الرحلة من المجال الترابي المرخص أو في إطار ربط بين مدينتين بخط مرخص.
واستندت الشكاية إلى مقتضيات الظهير المنظم لاستغلال سيارات الأجرة، كما أحالت على مضامين دستور المملكة لسنة 2011، ولا سيما ما يتعلق بمبدأ المساواة أمام القانون وضمان حرية التنقل والعمل في إطار القانون.
واعتبرت الهيئتان أن منع نقل ركاب في رحلة العودة دون سند قانوني صريح، يشكل تجاوزا في استعمال السلطة، وخرقا لمبدأ تكافؤ الفرص بين المهنيين، فضلا عن تأثيره المباشر على المردودية الاقتصادية للسائقين ومصالح المرتفقين الذين يعتمدون على هذا النوع من النقل.
وطالبت الشكاية بالتدخل العاجل لوضع حد لما وصفته بالممارسات غير القانونية، وفتح تحقيق إداري في ملابساتها، مع إصدار تعليمات واضحة لعناصر المراقبة الميدانية بضرورة التقيد بالقوانين المنظمة للقطاع وتوحيد أسلوب المراقبة، مع ضمان عدم التمييز بين سيارات الأجرة حسب نقطة الانطلاق متى احترمت الضوابط الجاري بها العمل.
وختمت الهيئتان مراسلتهما بالتعبير عن ثقتهما في تفاعل السلطات المعنية بشكل إيجابي ومسؤول مع مضمون الشكاية، بما يكفل احترام القانون وحماية حقوق المهنيين وضمان السير العادي لخدمات النقل لفائدة المواطنين.






