
يكشف الواقع الحالي للحي الصناعي بجماعة تمصلوحت، الذي تم إحداثه في إطار رؤية تنموية تروم تشجيع الاستثمار المحلي وخلق فرص الشغل، خاصة لفائدة الشباب، عن تعثر واضح بعدما توقفت أغلب وحداته الصناعية بسبب تعقيدات المساطر القانونية وغياب الشروط الكفيلة بضمان استمرارية المشاريع.
هذا الوضع حول الحي الصناعي إلى فضاء شبه معطل، في وقت تحتاج فيه المنطقة إلى دينامية اقتصادية حقيقية قادرة على خلق الثروة والحد من البطالة، كما أن الآمال التي علقتها الساكنة على هذا المشروع التنموي اصطدمت بواقع يفرض وقفة تقييم مسؤولة لمعالجة الاختلالات وتصحيح مسار التنزيل.
وفي هذا السياق، يبرز الشطر الثاني من المشروع كأحد الأوراش التي تستدعي إعادة التفكير وفق مقاربة تضع مصلحة المواطن في صلب الاهتمام، عبر تمكين أبناء المنطقة من فرص الاستثمار والعمل، بدل بقائه حبيس التصاميم والوثائق.
وتتزايد الدعوات إلى إعادة فتح النقاش حول هذا الورش التنموي، بما ينسجم مع التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى تشجيع الاستثمار المحلي وتحقيق العدالة المجالية، مع مناشدة السلطات الإقليمية، وعلى رأسها عامل إقليم الحوز، للتدخل من أجل إعادة بعث المشروع واستثمار إمكاناته لخدمة التنمية المحلية.




