قرّر وسيط المملكة إعادة تنظيم عمل التمثيليات الجهوية والمحلية لمؤسسة الوساطة، في خطوة تنظيمية جديدة تعزز من منطق القرب الترابي وتجويد خدمات معالجة التظلمات الإدارية، وذلك انسجاما مع ورش الجهوية المتقدمة الذي تنخرط فيه المملكة.
وفي هذا السياق، جرى الارتقاء بنقطة الاتصال بمدينة مراكش إلى مستوى مندوبية جهوية بجهة مراكش – آسفي، مع توسيع دائرة اختصاصها الترابي لتشمل جهة بني ملال – خنيفرة، والإشراف المباشر على المندوبية المحلية ببني ملال. ويكرس هذا القرار موقع مراكش كقطب جهوي محوري في تدبير الوساطة المرفقية، بالنظر إلى ثقلها الإداري والديمغرافي ومكانتها الجهوية.
ويأتي هذا التحول في إطار رؤية جديدة تعتمد “المندوبية الجهوية” كوحدة ترابية مرجعية لمعالجة التظلمات وتنسيق عمل المندوبيات المحلية ونقط الاتصال، بما يضمن نجاعة أكبر في الاستجابة لشكايات المرتفقين، ويقرب خدمات الوساطة من المواطنين والإدارات على حد سواء.
وتعكس هذه الخطوة حرص المؤسسة على تعزيز حضورها الميداني بمراكش، باعتبارها إحدى الجهات الأكثر استقبالا للتظلمات المرتبطة بتدبير المرافق العمومية، وهو ما من شأنه تحسين سرعة المعالجة وتوحيد منهجيات العمل على مستوى مجال ترابي واسع.
وبموجب هذا التنظيم الجديد، أصبحت الهيكلة الجهوية للمؤسسة ترتكز على سبع مندوبيات جهوية، من بينها مندوبية مراكش – آسفي، مدعومة بمندوبيات محلية ونقط اتصال، في أفق توسيع الشبكة الجهوية والمحلية خلال المرحلة المقبلة.
ويأتي هذا الإجراء ضمن تحضيرات المؤسسة للإعلان عن مخططها الاستراتيجي الجديد للفترة 2026–2030، الذي يراهن على تكريس القرب، وتحسين الحكامة الإدارية، وتعزيز دور الوساطة كآلية أساسية لحماية حقوق المرتفقين وتحسين العلاقة بين الإدارة والمواطن.

