
احتضن حرم جامعة محمد السادس للعلوم والصحة بمدينة مراكش حفل تسليم المعاطف البيضاء لطلبة الطب، في لحظة رمزية جسدت محطة هادئة لكنها حاسمة في مسارهم الأكاديمي والمهني.
وقد جرت أطوار الحفل داخل المدرج الأول، بحضور الأساتذة والأطر التربوية وأولياء أمور الطلبة، في أجواء امتزج فيها الاعتزاز بروح المسؤولية، وشكلت المناسبة فرصة لتأكيد القيم التي تؤطر مهنة الطب، وفي مقدمتها العناية بالمريض بروح من الصرامة العلمية، والحكمة، وحسن التقدير.
ويؤشر هذا الحدث إلى بداية مسار مهني يتأسس على الالتزام اليومي والتعلم المستمر، حيث ينطلق الطلبة في رحلة طويلة قوامها خدمة الإنسان وتطوير المهارات وترسيخ ثقافة العطاء، في بداية عهد يتعزز خطوة بعد أخرى، في سبيل ممارسة طبية قائمة على الكفاءة والضمير الحي.
ويمثل ارتداء المعطف الأبيض أكثر من مجرد طقس احتفالي، فهو إعلان للالتزام بدرب الطب وقبول بالتعلم في تماس مباشر مع الواقع الإكلينيكي، وهو إدراك بأن المعرفة العلمية مسؤولية وأن كل معلومة تكتسب تقترن بواجب أخلاقي وإنساني، وأن الكفاءة لا تنال دفعة واحدة، بل تبنى بالصبر والمثابرة عبر السنوات.





