
أعلنت مؤسسة حديقة ماجوريل عن إطلاق مسابقة وطنية لتصميم الجناح المؤقت الثاني بـ“فيلا وازيس”، موجهة للمهندسين المعماريين المغاربة، في إطار تجديد رؤيتها والانفتاح على آفاق إبداعية جديدة، وهي خطوة تعكس التزامها المتواصل بدعم الإبداع المعاصر وتعزيز الحوار بين التراث والحداثة.
ولا تقتصر هذه المبادرة على كونها دعوة لتقديم مشاريع معمارية فحسب، بل تمثل فرصة استثنائية موجهة بالأساس إلى الجيل الجديد من المهندسين المعماريين، تتيح لهم فضاء حرا للإبداع وعرض تصوراتهم داخل أحد أكثر المواقع الثقافية استقطابا للزوار على الصعيد الوطني.
وتندرج هذه المسابقة ضمن فعاليات الاحتفال بالمئوية الأولى لحديقة ماجوريل، كما تأتي في إطار سلسلة من التدخلات المعمارية المعاصرة التي تهدف إلى إحياء روح المكان مع الحفاظ على هويته التاريخية وفرادته الجمالية، التي جعلت من الحديقة رمزا ثقافيا عالميا لمدينة مراكش.
وكانت مؤسسة حديقة ماجوريل قد منحت سنة 2025 الفرصة للمهندسة المعمارية هبة بنسالك، التي صممت جناحا مؤقتا بمساحة 100 متر مربع، تميز بمقاربة معمارية معاصرة وروح بيئية منسجمة مع المحيط الطبيعي للحديقة، دشن في يونيو 2025، وشكل محطة أولى أكدت قدرة العمارة الحديثة على التحاور بانسجام مع ذاكرة المكان دون المساس بخصوصيته.
وتهدف دورة 2026 من المسابقة إلى ترسيخ هذا التوجه، من خلال دعوة المشاركين إلى تخيل جناح جديد يشكل امتدادا لهذا المسار الإبداعي، ويوازن بين العمق التاريخي لحديقة ماجوريل ومتطلبات العمارة المعاصرة، سواء من حيث الوظيفة أو الشكل أو الاستدامة.
وسيتم تقييم المشاريع المقترحة من طرف لجنة تحكيم يرأسها ماديسون كوكس، رئيس مؤسسة حديقة ماجوريل، وتضم شخصيات بارزة من عالم الهندسة المعمارية، بما يضمن قراءة معمقة ومتعددة الزوايا للأعمال المشاركة، واختيار المشروع القادر على تقديم قيمة فنية ومعمارية مضافة.
وتوفر هذه المسابقة للمشاركين فضاء استثنائيا لعرض مشاريعهم، قد يشكل بالنسبة للبعض أول عمل معماري موجه للعموم في مسارهم المهني، إضافة إلى الاستفادة من حضور إعلامي وطني ودولي، كما أن الفوز بهذه المسابقة يعني نقش اسم المهندس المعماري في تاريخ حديقة ماجوريل، وتحويل رؤيته الإبداعية إلى مشروع قائم داخل فضاء رمزي ومرموق، يعكس مكانة مراكش كحاضنة للفن والعمارة والثقافة.






