تشهد مدينة مراكش استمرارا في دينامية القطاع السياحي مع بداية سنة 2026، حيث سجلت مؤسسات الإيواء المصنفة بالمدينة ارتفاعا في عدد ليالي المبيت بنسبة 7 في المائة خلال شهر يناير مقارنة بيناير 2025، في مؤشر إيجابي يعكس جاذبية المدينة الحمراء كوجهة سياحية مفضلة على الصعيدين الوطني والدولي.
ويأتي هذا الأداء في سياق وطني اتسم بتسجيل أكثر من 1,3 مليون وافد إلى المغرب خلال يناير 2026، بزيادة قدرها 3 في المائة مقارنة مع الفترة نفسها من السنة الماضية، وهو ما ساهم في تنشيط مختلف الوجهات السياحية، من بينها مراكش.
ورغم أن نسبة النمو المسجلة بمراكش تبقى أقل مقارنة ببعض المدن الأخرى، مثل الرباط (+42%) والدار البيضاء (+36%) وطنجة (+31%)، إلا أنها تؤكد استمرار الطلب على الوجهة، خاصة في ظل تنوع العرض السياحي الذي يجمع بين الثقافة والتراث والضيافة الراقية.
كما استفادت مراكش، إلى جانب باقي المدن المغربية، من الدينامية التي رافقت تنظيم بطولة كأس إفريقيا للأمم 2025، والتي امتدت إلى غاية منتصف يناير 2026، وأسهمت في تعزيز تدفق السياح ورفع نسب الإقبال على مؤسسات الإيواء.
وعلى الصعيد الوطني، سجلت ليالي المبيت ارتفاعا إجماليا بنسبة 12 في المائة، ما يعكس انتعاشا ملحوظا في القطاع السياحي، مدعوما بارتفاع الطلب من عدة أسواق دولية، إضافة إلى تحسن مداخيل الأسفار التي بلغت 11,7 مليار درهم بزيادة 19,3 في المائة.
وتواصل مراكش الحفاظ على مكانتها كإحدى أبرز الوجهات السياحية بالمملكة، في انتظار تعزيز وتيرة النمو خلال الأشهر المقبلة، خاصة مع استعادة النشاط السياحي الدولي لنسقه الكامل وتزايد الاهتمام بالوجهات الثقافية والتجريبية.

