
تواصل كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة محمد الخامس بالرباط إشعاعها الفكري والأكاديمي، من خلال تنظيم الندوة الوطنية الرابعة ضمن سلسلة “فكر واعتراف”، وذلك يوم الأربعاء 08 أبريل 2026، ابتداء من الساعة الثانية بعد الزوال، بمدرج الشريف الإدريسي (باب الرواح).
وتأتي هذه التظاهرة العلمية تكريماً للفيلسوف المغربي عبد السلام بنعبد العالي، واعترافاً بمساره الفكري وإسهاماته المتميزة في مجالات الفلسفة والثقافة والترجمة، حيث اختير لها موضوع “نحو نقد مغاير” ليعكس عمق الاشتغال الفكري للمحتفى به، ويطرح في الآن ذاته أسئلة جديدة حول تجديد أدوات التفكير والنقد.
وتندرج هذه الندوة في إطار الدينامية العلمية السنوية لشعبة الفلسفة بالكلية، والتي تسعى إلى ترسيخ ثقافة الاعتراف بالمفكرين المغاربة، مع إعادة فتح النقاش حول القضايا الفلسفية التي بصموا بها الحقل الأكاديمي. وقد سبق لهذه السلسلة أن خصصت دوراتها السابقة لأعمال كل من محمد نور الدين أفاية، وعلي أومليل، وكمال عبد اللطيف، حيث توجت بإصدارات علمية تناولت أبرز إسهاماتهم الفكرية.
وفي سياق موازٍ، تم إصدار مؤلف جماعي جديد بمناسبة هذه الدورة، بعنوان “عبد السلام بنعبد العالي؛ دروب وفجوات”، في نحو 570 صفحة، بتعاون مع دار المتوسط بميلانو. ويضم هذا العمل مساهمات لأزيد من عشرين باحثاً ومفكراً، تناولوا من خلالها أهم الأسئلة التي شكلت محور اشتغال بنعبد العالي، سواء في الفلسفة أو الترجمة أو الكتابة.
وقد توزعت مضامين الكتاب على خمسة أقسام رئيسية، عالجت قضايا متعددة من قبيل التفكير المغاير، وعلاقة الأدب بالميتافيزيقا، وإشكالات الكتابة والترجمة، إلى جانب تقديم بورتريهات فكرية للمحتفى به، ومحادثة معه حول تحولات المدرسة والمعرفة في زمن الذكاء الاصطناعي، فضلاً عن مختارات من نصوصه وإضاءة على مساره العلمي.
وتشهد الندوة مشاركة نخبة من الباحثين والأساتذة الجامعيين الذين سيتناولون مختلف جوانب المشروع الفكري لعبد السلام بنعبد العالي، في محاولة لإعادة قراءته واستكشاف أبعاده النقدية والفلسفية.
وفي ختام الإعلان، وجهت كلية الآداب وشعبة الفلسفة الدعوة إلى عموم المهتمين، من مؤسسات وأفراد، لحضور هذا الموعد الفكري، الذي يُرتقب أن يشكل فضاءً للنقاش وتبادل الرؤى حول قضايا الفكر والنقد في السياق المغربي المعاصر.







