
أصدرت جمعية أمهات وآباء وأولياء تلميذات وتلاميذ مدرسة عرصة باني بمراكش بيانا موجها إلى الرأي العام الوطني ووسائل الإعلام، على خلفية إقدام المديرية الإقليمية على إلغاء الحفل الذي كان مرتقبا تنظيمه بالمؤسسة بمناسبة اليوم الوطني للسلامة الطرقية، وذلك في آخر لحظة، بدعوى أن المؤسسة “غير مؤهلة”.
وأعربت الجمعية في بيانها عن رفضها للمبرر المقدم، معتبرة أنه مردود شكلا ومضمونا، على أساس أن مسؤولية تأهيل المؤسسة تقع على عاتق المديرية الوصية، لا سيما وأن المدرسة مصنفة كمؤسسة رائدة، موضحة أن المؤسسة، وللسنة الثانية على التوالي، لم تستفد من منحة التأهيل رغم المراسلات المتكررة والطلبات المقدمة في هذا الشأن.
كما سجلت الجمعية استمرار الخصاص في الموارد البشرية، خاصة في ما يتعلق بغياب حارس أمن نهاري ومنظفة قارة، مؤكدة أنها راسلت الجهات المعنية منذ أزيد من خمس سنوات دون استجابة فعلية، باستثناء حلول وصفتها بالترقيعية.
وأشارت إلى أن مؤسسات تعليمية أخرى داخل نفس الحوض التربوي، ومن بينها مدرسة مولاي رشيد إناث ومدرسة أم المؤمنين رياض الزيتون ومدرسة أم أيمن المعارة ومدرسة أبي العلاء المعري جنان بن شكرة، تتوفر على حارس أمن نهاري ومساعد تربوي مكلف بالحراسة الليلية، رغم أنها لا تضم عددا من التلاميذ يفوق ما تحتضنه مدرسة عرصة باني.
وفي السياق ذاته، نبهت الجمعية إلى أن المؤسسة عرفت في فترات سابقة خروج بعض نزلاء دار الطفل من باب المؤسسة غير المؤمن، دون معرفة مصيرهم إلى حدود الساعة، معتبرة أن هذا الوضع يعكس خطورة غياب شروط السلامة الأساسية.
واستعرض البيان جملة من المبادرات التي قامت بها الجمعية في إطار شراكتها المواطنة، من خلال تعبئة موارد أعضائها ودعم شركائها، حيث تم تبليط المؤسسة وصباغتها، وتركيب كاميرات للمراقبة، وتوفير خط للأنترنت، وإحداث مسجد ومكتبة مدرسية، فضلا عن تنظيم أنشطة تربوية وثقافية متنوعة.
وأكدت أن هذه المبادرات لقيت استحسان فعاليات محلية وأسهمت في استقطاب شركاء خففوا عن المؤسسة أعباء مالية وخدماتية، رغم ما وصفته الجمعية بضعف المداخيل والتضييق الذي تتعرض له من بعض الأطراف.
وبخصوص إلغاء الحفل، شددت الجمعية على أن القرار لم يكن إجراء إداريا عاديا، بل خلف أثرا نفسيا عميقا في صفوف التلميذات والتلاميذ الذين استعدوا لأسابيع، وأعدوا فقرات تربوية تحت إشراف أطرهم، قبل أن يفاجؤوا بإلغاء النشاط دون مراعاة لما لذلك من انعكاسات معنوية.
كما عبرت الجمعية عن أسفها لما اعتبرته “سلوكا مرفوضا” تمثل في أخذ منتجات وأعمال تربوية أنجزها تلامذة المؤسسة ونسبها إلى مؤسسات أخرى، معتبرة الأمر مساسا بحقوق التلاميذ وقيم النزاهة والشفافية.
وأعلنت الجمعية أن ما وقع ليس حادثا معزولا، بل يندرج ضمن ما وصفته بسلسلة من التهميش الذي طال المؤسسة لسنوات، مطالبة بتوضيح رسمي ومكتوب حول أسباب الإلغاء، وتمكين المؤسسة من منحة التأهيل المستحقة للسنة الجارية والماضية، وتوفير حارس أمن نهاري ومنظفة بشكل مستعجل ضمانا لسلامة التلاميذ.
كما التمست فتح تحقيق نزيه في واقعة الاستيلاء على المنتجات التربوية وترتيب الجزاءات القانونية اللازمة، مع احتفاظها بحقها في سلك كافة الأشكال القانونية المشروعة دفاعا عن كرامة التلاميذ ومصداقية المؤسسة.






