
أكد نائب عمدة مراكش، أشرف بنرزوق، خلال اللقاء التواصلي حول مالية جماعة مراكش المنعقد اليوم الجمعة تحت شعار “الواقع والتحديات”، أن الوضعية المالية للجماعة عرفت مسارا تصاعديا إيجابيا خلال السنوات الأخيرة، ما جعلها نموذجا في النجاعة وحسن التدبير المالي على الصعيد المحلي.
وأوضح المتحدث أن ملخص ميزانيات الجماعة للفترة 2021-2025، إلى جانب تقديرات ميزانيات 2026-2028، تعكس قدرة حقيقية على تحقيق الاستدامة المالية، مبرزا أن الجماعة استطاعت تسجيل فوائض مالية بفضل تحسين آليات التحصيل، وتوسيع الوعاء الضريبي دون إثقال كاهل المواطن، وعصرنة الإدارة الجبائية.
وأشار نائب العمدة إلى أن جماعة مراكش تبنت ميزانية استثمارية بامتياز، انتقلت من منطق التسيير إلى منطق التنمية، عبر توجيه الموارد نحو مشاريع ملموسة تمس الحياة اليومية للمواطن، كإنارة الشوارع، وتأهيل الطرق، وتحسين الفضاءات الخضراء، ودعم المبادرات الاجتماعية.
وفي السياق ذاته، أكد أن هذا الأداء المالي ساهم في استعادة ثقة الشركاء، من مؤسسات عمومية وقطاعات وزارية ومستثمرين خواص، ما يعزز جاذبية المدينة وقدرتها على استقطاب استثمارات كبرى.
وفي مقابل هذا التفاؤل، دعا نائب العمدة إلى الوقوف بواقعية أمام التحديات المقبلة، وفي مقدمتها محدودية الموارد مقابل اتساع الحاجيات، وضغط النفقات الإجبارية المرتبطة بالتدبير المفوض، واستهلاك الطاقة والماء، وتنفيذ الأحكام القضائية. وشدد على أن مواجهة هذه الإكراهات تفرض اعتماد سياسة “التقشف الذكي”، وعقلنة النفقات، والبحث عن مصادر تمويل بديلة، خاصة عبر الشراكات بين القطاعين العام والخاص.







