
تستعد وزارة الداخلية لإطلاق حملة إعلامية وتواصلية مكثفة وموسعة، تروم ضمان نجاح عملية المراجعة الاستثنائية للوائح الانتخابية الممهدة للاستحقاقات التشريعية المقبلة، وذلك من خلال تحسيس وحث أكبر عدد ممكن من المواطنات والمواطنين غير المسجلين، وخاصة فئة الشباب، على المبادرة بالتسجيل في اللوائح الانتخابية العامة.
وحسب المعطيات التي قدمها وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، فإن هذه الحملة التواصلية ستنطلق خلال الأيام التي تسبق فتح باب تقديم طلبات التسجيل، وستستمر طيلة المدة القانونية المخصصة لإيداع هذه الطلبات، بما يضمن مواكبة مستمرة للعملية وتحفيز الفئات المستهدفة على الانخراط فيها.
وأوضح الوزير في معرض كلمته خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس المستشارين، أن هذه المبادرة تكتسي طابعا وطنيا خاصا، بالنظر إلى الرهان المتمثل في الرفع بشكل ملموس من عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية، بما يسهم في تقوية نسبة المشاركة في الاقتراع وتعزيز التمثيلية الديمقراطية خلال الانتخابات التشريعية لسنة 2026.
وفي هذا السياق، شدد لفتيت على أن إنجاح هذه العملية لا يقتصر على مجهودات الإدارة وحدها، رغم تعبئتها الكاملة لتحقيق الأهداف المسطرة، بل يتطلب تظافر جهود مختلف الفاعلين المعنيين، وفي مقدمتهم الأحزاب السياسية، سواء على مستوى قياداتها الوطنية أو فروعها الجهوية والإقليمية والمحلية، لما لها من دور أساسي في التأطير والتحسيس والتعبئة الميدانية.
كما دعا وزير الداخلية إلى مواكبة إعلامية مستمرة ومحفزة من طرف وسائل الإعلام والاتصال، العمومية والخاصة، لما لها من تأثير مباشر في نشر الوعي بأهمية التسجيل في اللوائح الانتخابية، فضلا عن انخراط فعال لمكونات المجتمع المدني، باعتباره شريكا محوريا في إنجاح هذه العملية الوطنية الكبرى.






