
قال النائب البرلماني عبد الرحيم واعمرو، عن فريق الأصالة والمعاصرة، عن الدائرة الانتخابية قلعة السراغنة، إن تحقيق النمو والتقدم يظل رهينا ببناء مغرب منصف يتجاوز منطق “السرعتين”، ويضمن تنمية شاملة وعادلة لكافة جهات المملكة دون إقصاء أو تهميش.
وأوضح واعمرو، خلال الجلسة العمومية المخصصة للأسئلة الشفهية الشهرية الموجهة إلى رئيس الحكومة حول السياسة العامة، والمنعقدة اليوم الاثنين، والتي خصصت لموضوع “دور الاقتصاد الاجتماعي والتضامني في النسيج الإنتاجي وتعزيز التنمية الاجتماعية والمجالية”، أن فريق الأصالة والمعاصرة يستلهم في مواقفه التوجيهات الملكية السامية التي ما فتئ جلالة الملك محمد السادس يؤكد من خلالها على ضرورة إحداث قفزة نوعية في السياسات التنموية الموجهة للجهات، بما يضمن تعميم ثمار التقدم وتحقيق العدالة المجالية الحقيقية.
وأشار المتحدث إلى أن جلالة الملك شدد في أكثر من مناسبة على أن التنمية لا تكتمل إلا عندما تنعكس آثارها بشكل ملموس على الحياة اليومية للمواطنين في مختلف ربوع المملكة، مع ضمان تكافؤ الفرص في الولوج إلى الخدمات الأساسية والبنيات التحتية، وصون الكرامة الإنسانية.
وفي هذا السياق، أبرز واعمرو أن الاقتصاد الاجتماعي والتضامني بات يشكل اليوم أحد المكونات الحيوية للاقتصاد الوطني، مستحضرا جذوره العميقة في الثقافة المجتمعية المغربية، كما هو الحال مع تقليد “التويزة”، مضيفا أن هذا القطاع يساهم بحوالي 2.5 في المائة من الناتج الداخلي الخام، ويضم ما يقارب 61 ألف تعاونية ومقاولة اجتماعية نشطة، إلى جانب التعاضديات والجمعيات، موفرا فرص شغل لأكثر من 800 ألف شخص.
كما سجل النائب البرلماني أن عدد التعاونيات النسائية بلغ نحو 7874 تعاونية، وهو ما يعكس الدينامية المتنامية لهذا القطاع في ترسيخ المساواة وتعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة، واعتبر أن الاقتصاد الاجتماعي والتضامني يشكل رافعة حقيقية لإدماج الفئات الهشة، والحد من الفوارق الاقتصادية والاجتماعية، ودعامة أساسية لتحقيق التمكين الاقتصادي على المستويين المحلي والمجالي.
غير أن واعمرو نبه إلى وجود فجوة واضحة بين الخطاب والممارسة، مشيرا إلى أن حوالي 40 في المائة من التعاونيات تواجه صعوبات مالية مستمرة، نتيجة محدودية الولوج إلى التمويل، وضعف التأطير، وغياب الضمانات الكافية، وهو ما يعكس، حسب تعبيره، محدودية نجاعة السياسات الحكومية المتعاقبة في هذا المجال.
وختم النائب البرلماني مداخلته بالتأكيد على أن الإدماج الحقيقي للاقتصاد الاجتماعي والتضامني في السياسات الوطنية يقتضي توفر إرادة سياسية قوية، ورؤية واضحة قادرة على تحويل هذا القطاع إلى رافعة فعلية للتنمية الشاملة والعدالة المجالية.






