
أثارت النائبة البرلمانية نادية بزندفة، عن الدائرة الانتخابية مراكش-آسفي وعضو فريق الأصالة والمعاصرة، جملة من الإشكالات المرتبطة بتشجيع الاستثمار، وذلك من خلال سؤال شفوي وجهته إلى الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، اليوم الاثنين.
وفي تعقيبها على جواب الوزير، أكدت بزندفة أن العمل الرقابي البرلماني يفرض على الحكومة التفاعل الجدي مع تساؤلات النواب، بعيدا عن منطق التحدي، مع الإقرار بالمجهودات الكبيرة التي تبذلها الحكومة في مجال النهوض بالاستثمار، غير أنها شددت على أن الواقع لا يزال يكشف عن عدد من الإكراهات، من بينها طول آجال معالجة ملفات الاستثمار، حيث تساءلت عن الأسباب التي تجعل بعض الملفات تستغرق أكثر من سنة للحصول على التراخيص، مشيرة إلى ما وصفته بـ”300 يوم” التي سبق أن أثارت نقاشا مع الوزير.
كما نبهت النائبة البرلمانية إلى إشكالية تأخر صرف الدعم للمقاولات، موضحة أنه في الوقت الذي تلزم فيه الدولة المقاولات المستفيدة باحترام آجال محددة لإيداع ملفاتها، فإنها مطالبة بدورها بالالتزام بآجال معقولة لصرف الدعم، خاصة وأن عددا من المقاولات، حسب تعبيرها، تواجه خطر الإفلاس بسبب هذا التأخير.
وفي ما يخص جهة مراكش-آسفي، أكدت بزندفة أنها تتوفر على مؤهلات اقتصادية واستثمارية مهمة، غير أن الممارسات المسجلة على مستوى المركز الجهوي للاستثمار تعرقل جلب المستثمرين، مشيرة إلى أن الاستثمار بالجهة يخضع أحيانا لمنطق الانتقائية بدل الالتقائية، وأن اللجنة الجهوية الموحدة للاستثمار تساهم في إطالة آجال دراسة الملفات، ما يؤدي إلى نفور المستثمرين عوض تشجيعهم.
من جانبه، أوضح الوزير كريم زيدان في رده أن مدينة مراكش تعد حالة استثنائية، مؤكدا وعيه التام بالإشكالات التي عرفها المركز الجهوي للاستثمار بالجهة، وأبرز أنه قام بعدة زيارات ميدانية إلى مراكش وإلى المركز الجهوي، حيث وقف عن قرب على مختلف الاختلالات، وهو ما دفعه إلى تعيين مدير جديد على رأس المركز.
وأشار الوزير إلى أن المدير الجديد قام بعمل تمشيطي لمعالجة المشاكل التي كانت تعاني منها الجهة، مؤكدا أن الأمر لا يتعلق بأي تماطل من طرف الوزارة، بل بإشكال مرتبط بمنظومة استثمارية مشتركة، وأضاف أن جميع الملفات التي كانت معروضة على المركز الجهوي للاستثمار تمت دراستها بشكل نهائي مع نهاية سنة 2025، ما مكن من تدارك هذا المشكل بشكل ملموس.
وختم الوزير مداخلته بالتأكيد على أن هذه الخطوات تشكل عربون جدية وسرعة في التجاوب مع الإشكالات المطروحة، مبرزا التزام الحكومة بالعمل بثبات ومسؤولية من أجل تحسين مناخ الأعمال في مختلف جهات المملكة.







