مأساة وفاة عاملين شابين بقصر المؤتمرات تعيد فضح اعتماد الشركات على « العطاشة »

مأساة وفاة عاملين شابين بقصر المؤتمرات تعيد فضح اعتماد الشركات على « العطاشة »

ما تزال ردود الفعل الغاضبة قائمة بخصوص الواقعة التي هزت المدينة الحمراء يوم الخميس الماضي، حينما تسبب حريق داخل مصعد بقصر المؤتمرات، في وفاة عاملين شابين وإصابة ثلاثة آخرين.

 

ودخلت عديد الجمعيات الحقوقية على الخط، خاصة مع هول المأساة الناتجة عن غياب مقومات حفظ السلامة والصحة الخاصة بالعمال، واستهتار المشغل بأبسط حقوق الشغيلة وسلامتها، إضافة إلى الغياب الكلي للضمانات المتعلقة بالشغل، ذلك لكون العاملين اللذين فقدا حقهما في الحياة، و كذا المصابين ومن بينهم من يوجد في حالة صحية حرجة، كانوا يعملون بدون عقود عمل وفي غياب كلي للضمانات المنصوص عليها في القانون، « عطاشة » ودون حماية قانونية، إذ يمارسون أشغالا خطيرة في غياب تام لأدنى شروط وآليات وأدوات السلامة، ناهيك عن عن غياب التأمين الصحي والتأمين ضد حوادث ومخاطر الشغل.

وعبرت الجمعيات الحقوقية في بيانات عدة، استهجانها بقوة للاستغلال البشع للعمال وتعريض حياتهم وسلامتهم للخطر، وكل أساليب السمسرة واستعباد الشغيلة، والعصف بمدونة الشغل وكل اتفاقيات منظمة العمل الدولية؛

واعتبرت أن تنظيم التظاهرات الكبرى كيفما كان نوعها وحجمها لا يبيح خرق القوانين والدوس على حقوق الشغيلة في الحماية الاجتماعية وعقود العمل ط، وضمان شروط الصحة والسلامة، ولا يجيز ممارسة أساليب السمسرة والحكرة وانكار الكرامة في حقها.

وتعالت المطالب الموجهة إلى النيابة العامة من أجل فتح تحقيق قضائي لا يقتصر فقط على الحادث المؤدي للوفاة والإصابات، بل ليطال إدارة قصر المؤتمرات والمشغل لارتكابه أفعال خارجة عن القانون من قبيل « تسليع الحق في الشغل » و عدم احترام مدونة الشغل، في غياب كل الضمانات الواجب توفرها لحفظ سلامة وصحة العمال ، والتأمين عن الحوادث والأخطار وغيرها من الضمانات المكفولة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان.

 

اخر الأخبار :