
فجر الاتحاد الكونفدرالي الإقليمي فضيحة من العيار الثقيل تتعلق بتدبير ملف الاستثمار الفلاحي بإقليم الحوز، متهما جهات مسؤولة بارتكاب اختلالات خطيرة تمس مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص.
وأوضح بيان تنديدي صادر عن الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، بتاريخ 30 مارس 2026، أن المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي بالحوز بات محط انتقادات واسعة بسبب ما وصفه بـ“احتكار الصفقات واستغلال النفوذ وابتزاز الفلاحين”، في ممارسات اعتبرها البيان ضربا صارخا لقواعد الحكامة الجيدة.
وأشار المصدر ذاته إلى أن عدداً من الصفقات المرتبطة بالبنية التحتية، من قبيل أشغال الصيانة وتنقية قنوات الري وتوزيع مياه السقي، أصبحت حكرا على شركات بعينها، ما يطرح تساؤلات جدية حول معايير المنافسة والشفافية في منح الصفقات العمومية.
كما سجل البيان خروقات مرتبطة بعدم احترام دفاتر التحملات، خاصة فيما يتعلق بحقوق الفلاحين الصغار وظروف العمل والاستقرار المهني، إلى جانب شبهات وجود تواطؤ بين بعض المسؤولين داخل الإدارة وشركات مستفيدة، بهدف التحكم في مسار الصفقات وتوجيهها.
ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل تحدثت الهيئة النقابية عن ممارسات وصفتها بـ“الترهيبية”، من قبيل التهديد بالطرد والتضييق على العاملين الذين يعبرون عن رفضهم لهذه الاختلالات، ما يزيد من حدة التوتر داخل القطاع.
وفي ظل هذه التطورات، دعا الاتحاد الكونفدرالي إلى فتح تحقيق عاجل ونزيه، ومحاسبة كل المتورطين في هذه التجاوزات، مع تفعيل آليات المراقبة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
كما شدد على ضرورة ضمان الشفافية في تدبير الصفقات العمومية، واحترام القوانين المنظمة، وحماية حقوق الفلاحين والعمال، معتبراً أن أي استهداف لهذه الفئات يمثل “خطاً أحمر”.
وأكدت الكونفدرالية عزمها خوض كافة الأشكال النضالية المشروعة، بما فيها الوقفات الاحتجاجية، في حال استمرار ما وصفته بـ“الفساد المستشري”، مع احتفاظها بحق اللجوء إلى القضاء لكشف كافة الحقائق.
وتأتي هذه الاتهامات في سياق متزايد من الانتقادات التي تطال تدبير عدد من القطاعات الحيوية، وسط مطالب متصاعدة بضرورة تعزيز الحكامة الجيدة وضمان تكافؤ الفرص، بما يخدم التنمية المحلية ويحفظ كرامة الفاعلين في القطاع الفلاحي.





