
قالت النائبة البرلمانية، حنان أتركين، ” اٍن الاستثمار في الصحة النفسية لم يعد خيارا تكميليا، بل أصبح ضرورة تنموية وامنا صحيا واجتماعيا يقتضي اٍرادة سياسية واضحة، ورصد موارد كافية لضمان كرامة المواطنات والمواطنين وصون توازنهم النفسي.”
موقف البرلمانية، عضوة فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، جاء في سؤال شفوي موجه الى وزير الصحة والحماية الاجتماعية حول “جعل الاستثمار في الصحة النفسية أولوية وطنية.”
ولتعزيز هذا الموقف، أكدت أتركين أن تقارير منظمة الصحة العالمية تشير اٍلى أن شخصا واحدا من كل ثمانية اشخاص في العالم يعاني من اضطراب نفسي، كما ان الاكتئاب والقلق يعدان من بين الاسباب الرئيسية لفقدان سنوات العمر السليم والإنتاجية.
وأضافت بأن هذه الوضعية قد تفاقمت في اعقاب الازمات الاقتصادية والاجتماعية والصحية الأخيرة، مما جعل الصحة النفسية في صلب السياسات العمومية بعدد من الدول.
وسلطّت البرلمانية حنان أتركين، الضوء على واقع خدمات الصحة النفسية بالمغرب، حيث أوضحت بأن الأمر يطرح عدة تحديات، من بينها الخصاص الكبير في الأطر المتخصصة، حيث يظل معدل الاطباء النفسيين والممرضين المتخصصين دون الحاجيات الفعلية مع تسجيل تفاوتات مجالية واضحة، خاصة في الوسط القروي والمناطق النائية.
وأضافت: “اٍن محدودية عدد الاسرّة الاستشفائية المخصصة للطب النفسي، وضعف ادماج خدمات الدعم النفسي ضمن الرعاية الصحية الأولية، يزيدان من تعقيد الولوج للعلاج في الوقت المناسب.”
وفي ذات السياق، فقد نبهت البرلمانية وزير الصحة اٍلى تداعيات اٍهمال الصحة النفسية، مبرزة أن كلفته لا تنعكس فقط على الافراد وأسرهم، بل تمتد الى الاقتصاد الوطني، من خلال فقدان الإنتاجية وارتفاع معدلات الهدر المدرسي وتفاقم بعض الظواهر الاجتماعية المرتبطة بالاضطرابات النفسية غير المعالجة.
واٍلى ذلك فقد وجهت ذات البرلمانية عدة أسئلة الى وزيز الصحة والحماية الاجتماعية بشأن مدى اهتمام الوزارة بموضوع الصحة النفسية:
ما هي الميزانية المرصودة حاليا لقطاع الصحة النفسية؟ وما موقعها ضمن الميزانية العامة للصحة؟ هل تعتزم وزارتكم وضع مخطط وطني استعجالي للتأهيل البنية التحتية وتوسيع العرض الصحي في مجال الطب النفسي، مع ضمان العدالة المجالية في توزيع الموارد البشرية؟ ما هي الاجراءات العملية لإدماج خدمات الصحة النفسية ضمن مراكز الرعاية الصحية الأولية وتعميم وحدات للدعم النفسي بالمستشفيات الإقليمية والجامعية؟ وهل هناك برنامج وطني لتحسيس ومحاربه الوصم خاصة في الوسط المدرسي والجامعي وأماكن العمل؟






