
تستعد الأكاديمية الدولية للتراث الثقافي اللامادي لتنظيم الدورة الحادية عشرة من قافلة “ماسة نتمازيرت”، وذلك خلال الفترة الممتدة من 13 إلى 18 يناير 2026، انطلاقا من مدينة الرباط في اتجاه مدينة فاس، احتفاء بحلول السنة الأمازيغية الجديدة 2976، وفي سياق تثمين التراث الثقافي اللامادي المغربي بمختلف مكوناته.
وتأتي هذه المبادرة الثقافية انسجاما مع الرؤية الملكية السامية التي عبر عنها جلالة الملك محمد السادس نصره الله، بمناسبة ترسيم رأس السنة الأمازيغية عيدا وطنيا وعطلة رسمية مؤدى عنها، حيث اعتبر جلالته هذا القرار خطوة تاريخية في مسار تعزيز الهوية الوطنية الموحدة، القائمة على تعدد روافدها الثقافية والحضارية، وفي مقدمتها الثقافة الأمازيغية.
وتنظم هذه التظاهرة الثقافية بالموازاة مع بطولة كأس أمم إفريقيا، بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل، وبتعاون مع ولاية جهة الرباط سلا القنيطرة، وولاية جهة فاس مكناس، إضافة إلى عدد من فعاليات المجتمع المدني، باعتبار الثقافة والتراث اللامادي رافعة أساسية للتنمية المجالية والإنسانية.
وتهدف قافلة “ماسة نتمازيرت” إلى تعزيز الهوية الثقافية المغربية، وإحياء وتوثيق العادات والتقاليد المرتبطة بالأرض والسنة الفلاحية، ومن بينها عادة “حاكوزة”، التي تشكل طقسا احتفاليا متجذرا في الذاكرة الجماعية، حيث يتم تقاسم وجبة رمزية خاصة بالسنة الأمازيغية، تحتوي على نواة ثمر، ويعد من يعثر عليها محظوظ السنة.
وفي هذا الإطار، ابتكرت الأكاديمية الدولية للتراث اللامادي شخصية رمزية تحمل اسم “ماسة نتمازيرت”، تجسيدا لقيم الخير والعطاء والخصوبة والنماء، وللعلاقة التكاملية العميقة بين المرأة والأرض، بما تحمله من أبعاد روحية وثقافية متجذرة في تاريخ التراث المغربي.
ويتضمن البرنامج العام للقافلة مواكب احتفالية، ومعارض للتراث الأمازيغي، وعروضا فنية وموسيقية، وفن الحلقة، إضافة إلى محطات تنشيطية بعدد من المدن والمناطق، من بينها الرباط، فاس، سيدي حرازم، مولاي يعقوب وإفران، إلى جانب جولات بمحطات القطار، في أفق تقريب التراث من المواطنين وتعزيز إشعاعه وطنيا.







