
-رضا البوكيلي-
في سياق انفتاح الجامعة على محيطها السوسيو-اقتصادي، نظمت كلية الآداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز بفاس، يوم الجمعة 23 يناير 2026، لقاءً مفتوحاً لفائدة طلبة مسلك التميز في مهن العمل الاجتماعي. اللقاء الذي تمحور حول القانون 45.18، جمع بين الخبرة الأكاديمية والممارسة الميدانية، بحضور وازن لمسؤولي المديرية الجهوية للتعاون الوطني.

اللقاء أطره كل من منسق المسلك الدكتور عبد الغني زياني، والسيد حسن العثماني المدير الجهوي للتعاون الوطني بجهة فاس مكناس، بمشاركة الإطار المختص السيد بوشتى العسالي.
أكثر من مجرد شهادة:
كلمة السيد حسن العثماني ركزت على البعد الإنساني والمهاري في شخصية العامل الاجتماعي، حيث دعا الطلبة للاشتغال على الذات وعدم الاكتفاء بالتحصيل النظري. وأشاد المسؤول الجهوي بالهندسة البيداغوجية لمسلك التميز، معتبراً إياه إضافة نوعية لتجويد الخدمات الاجتماعية بالجهة.
بدوره، وضع الدكتور عبد الغني زياني اللقاء في إطاره العام، كثمرة للتعاون الجاد بين الجامعة والقطاع الوصي، مؤكداً عزم الكلية على مواصلة تنظيم مثل هذه المحطات لتعزيز الرصيد المعرفي والمهني للطلبة.

قراءة في النصوص التنظيمية:
وقدم الأستاذ بوشتى العسالي عرضاً مفصلاً حول القانون 45.18، واصفاً إياه بالقانون التأسيسي الذي ينظم مهنة عانت طويلاً من الفراغ. وشرح العسالي للحضور الفرق بين العامل الاجتماعي والعمل الاجتماعي في منطوق القانون، مستعرضاً أخلاقيات التدخل وآليات الزجر والتأديب، وصولاً إلى شرح عملي لمنصة التسجيل والحصول على الاعتماد.
إجابات واضحة لأسئلة عالقة وقد شكل النقاش المفتوح فرصة لإزالة اللبس عن عدة قضايا، أبرزها:
-طبيعة المهنة كنشاط حر مستقل عن الوظيفة العمومية، كما أنه لا يتيح امتيازات أو أفضلية في المباريات.
-غياب الهيئات التمثيلية حالياً (الجامعة الوطنية) لعدم تأسيس الجمعيات الجهوية بعد.

-وجود فترة انتقالية (3 سنوات) لتسوية وضعية المزاولين، وتنظيم مباريات خاصة وتكوين بمعهد طنجة لمن لا تتوفر فيهم الشروط الحالية.
وخلص اللقاء إلى التأكيد على القيمة المضافة لشهادة الاعتماد كوثيقة رسمية تعزز الملف المهني للطالب، سواء داخل المغرب أو في حال رغبته في الهجرة للعمل بالخارج.

![]()







