
ترأس عامل إقليم الرحامنة، بحر الأسبوع الجاري بمقر عمالة الإقليم، لقاء إقليميا خصص لإعطاء الانطلاقة الرسمية للحملة الإقليمية لتعميم التسجيل في سجلات الحالة المدنية، وذلك بحضور وكيلة الملك لدى المحكمة الابتدائية بابن جرير الأستاذة حكيمة البحتي، إلى جانب السلطات المحلية والأمنية، ورؤساء الجماعات الترابية وضباط الحالة المدنية، وممثلي المصالح اللاممركزة المعنية، خصوصا قطاعات التعليم والصحة والتعاون الوطني، إضافة إلى فعاليات من المجتمع المدني المهتمة بقضايا المرأة والطفل.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد عامل الإقليم أن هذه الحملة تندرج في إطار ورش وطني استراتيجي يروم تكريس الحق في الهوية القانونية لكل المواطنات والمواطنين، باعتبارها مدخلا أساسيا لضمان الولوج العادل إلى الحقوق الاجتماعية والاقتصادية، والاستفادة من مختلف الخدمات العمومية، مبرزا أن إقليم الرحامنة حقق خلال الحملة الوطنية السابقة نتائج مشجعة، حيث تم تسجيل أزيد من 2900 شخص، وبلغت نسبة التعميم 100% ببعض الجماعات، فيما تجاوز المعدل العام 96%.
وشدد العامل على أن هذه الحصيلة الإيجابية تعكس مستوى التعبئة والتنسيق بين مختلف المتدخلين، وفي مقدمتهم النيابة العامة، التي ساهمت بشكل فعال في تبسيط المساطر وتسريع البت في الملفات، إلى جانب السلطات المحلية والأمنية، ورؤساء الجماعات الترابية بصفتهم ضباطا للحالة المدنية، والموظفين المفوض لهم، والمصالح المعنية، وهيئات المجتمع المدني.
وأوضح أن الحملة الجديدة تستهدف بالأساس النساء البالغات غير المتوفرات على وثائق تثبت هويتهن، وكذا الأطفال غير المسجلين في الحالة المدنية أو مجهولي النسب، مبرزا أن الحق في الهوية لا يقتصر على بعده الإداري، بل يشكل حقا دستوريا وإنسانيا، وشرطا جوهريا للتمدرس، والاستفادة من التغطية الصحية، وبرامج الدعم الاجتماعي، وضمان الاندماج الكامل في المجتمع.
ومن جهتها، أكدت وكيلة الملك لدى المحكمة الابتدائية بابن جرير، الأستاذة حكيمة البحتي، أن النيابة العامة منخرطة بجدية ومسؤولية في إنجاح هذه الحملة، باعتبارها آلية أساسية لحماية الحقوق الأساسية للفئات الهشة، وعلى رأسها النساء والأطفال، وأوضحت أن هذا الانخراط يندرج في إطار تتبع تنفيذ الالتزامات الوطنية والدولية للمملكة، ولاسيما تلك المنبثقة عن إعلان مراكش 2020 المتعلق بالقضاء على العنف ضد النساء.
وأضافت وكيلة الملك أن تسجيل الوقائع في الحالة المدنية يشكل مدخلا وقائيا أساسيا للحد من الهدر المدرسي، ومحاربة زواج القاصرات، وضمان الولوج إلى العدالة والخدمات الاجتماعية، مؤكدة حرص النيابة العامة على تفعيل اتفاقيات الشراكة المبرمة مع مختلف القطاعات الحكومية، وتيسير المساطر القانونية، بما يضمن سرعة البت في الطلبات وحماية المصلحة الفضلى للطفل وصون كرامة المرأة.
ويعكس هذا اللقاء، بحسب المتدخلين، الإرادة المشتركة لمختلف الفاعلين الترابيين والقضائيين والمؤسساتيين من أجل ترسيخ الحق في الهوية، وتعزيز العدالة الاجتماعية، وضمان عدم إقصاء أي فرد من التمتع بحقوقه الأساسية.







