كشفت التساقطات المطرية التي شهدتها مراكش مساء أمس عن اختلالات واضحة في البنية التحتية، خاصة على مستوى ساحة جامع الفنا، التي عرفت مؤخرا أشغال تهيئة واسعة كلفت ميزانية مالية مهمة.
وأظهرت الصورة المتداولة من عين المكان تجمعات مائية كبيرة غمرت أجزاء واسعة من الساحة، في مشهد أعاد إلى الواجهة تساؤلات حول جودة الأشغال المنجزة، ومدى نجاعتها في مواجهة التساقطات المطرية، رغم حداثة إنجازها.
وكانت الساحة قد خضعت خلال الفترة الماضية لعملية إعادة تبليط شاملة، إلى جانب إصلاح قنوات الصرف الصحي، في إطار مشروع يهدف إلى تحسين جاذبية الفضاء السياحي الأشهر في المدينة الحمراء، غير أن الأمطار الأخيرة كشفت محدودية فعالية هذه الإصلاحات، مع عودة مشاهد البرك المائية بشكل لافت.
وأثار هذا الوضع استياء عدد من المواطنين والمهنيين، الذين اعتبروا أن ما حدث يعكس خللا في تتبع الأشغال أو في جودة التنفيذ، خاصة وأن المشروع رُوج له كخطوة نحو تحديث البنية التحتية وضمان تصريف سلس لمياه الأمطار.
وطالب عدد من الفاعلين بفتح تحقيق في ظروف إنجاز هذه الأشغال، وربط المسؤولية بالمحاسبة، تفاديا لتكرار مثل هذه الاختلالات في مشاريع مستقبلية، خصوصا في فضاءات ذات رمزية سياحية واقتصادية كبيرة مثل ساحة جامع الفنا.

