
اثار البلاغ الذي اصدره الاتحاد السنغالي لكرة القدم عبر حسابه الرسمي على فيسبوك بخصوص التحضيرات لنهائي كاس الامم الافريقية بالمغرب، موجة من الجدل الواسع، غير ان قراءة متانية لمضمونه ولسياق صدوره توضح انه اقرب الى مناورة ضغط تسبق المباريات النهائية الكبرى، مما هو تعبير عن اختلالات حقيقية في التنظيم.
البلاغ السنغالي تطرق الى ما وصفه بنقائص همت الترتيبات الامنية عند وصول البعثة الى محطة قطار الرباط والاقامة الفندقية ومكان التداريب، فضلا عن عدد التذاكر المخصصة للجماهير، غير ان الوقائع الميدانية والمعطيات المتوفرة تفند جانبا كبيرا من هذه الادعاءات.
وفي هذا السياق يجدر التاكيد على ان الاتحاد السنغالي لكرة القدم، هو الذي اعلن مسبقا عن توقيت وصول بعثته الرسمية الى محطة القطار، وهو ما ادى بشكل طبيعي الى توافد اعداد كبيرة من الجماهير السنغالية من اجل استقبال المنتخب داخل المحطة، هذا الوضع الاستثنائي فرض حضورا جماهيريا مكثفا وغير معتاد، ما استدعى تدخلا امنيا متزنا، حيث اضطرت السلطات المختصة الى التعامل بانسيابية وحكمة كبيرتين من اجل ضمان اخراج عناصر المنتخب السنغالي في ظروف جيدة ودون اي ضغط او احتكاك مع الجماهير السنغالية الغفيرة، التي حجت بكثافة الى فضاء المحطة وهو ما يعكس احترافية عالية في التدبير الامني بعيدا عن اي مظاهر توتر.
اما بخصوص مسالة الامن فقد تبين ان ما تم تداوله عن غيابه لا يستند الى وقائع دقيقة، اذ ان تاخر الانتشار الامني المعتاد كان مرتبطا بتغيرات لوجستية فرضها التوافد الجماهيري الكبير وليس نتيجة اي تقصير تنظيمي
وبخصوص التذاكر فان الحصة المخصصة للجماهير السنغالية تم تحديدها وفق القواعد المعتمدة من طرف الاتحاد الافريقي لكرة القدم ولم تتجاوز السقف المسموح به لكل منتخب مشارك وهو ما يجعل اي احتجاج بهذا الشان موجها في غير محله
وفيما يتعلق بالاقامة اكدت مصادر رسمية ان الفندق تم اختياره من طرف بعثة المنتخب السنغالي نفسها، وهو من فئة خمس نجوم ويوفر جميع شروط الراحة والاستشفاء، وقد وضعت رهن اشارة اللاعبين كل الخدمات الضرورية لضمان افضل الظروف قبل المباراة النهائية.
كما ان رئيس الاتحاد السنغالي كان قد عبر في وقت سابق عن اشادته الصريحة بالتنظيم وبالظروف المتميزة التي وفرها المغرب لاستقبال المنتخبات المشاركة وهو ما يكشف تناقضا واضحا، بين تلك التصريحات الايجابية والبلاغ الاخير الذي رسم صورة مغايرة ومبالغا فيها
وبالاستناد الى شهادات عدد من المسؤولين والمدربين واللاعبين من مختلف المنتخبات المشاركة، يتأكد ان جميع الترتيبات التنظيمية تمت وفق المعايير المعتمدة بل وبمستوى عال من الجودة سواء على مستوى الامن او اللوجستيك او تدبير الجماهير والتذاكر
وفي المحصلة يواصل تنظيم المغرب لكاس الامم الافريقية حصد الاشادة الواسعة بينما يعكس البلاغ السنغالي اكثر من كونه توصيفا موضوعيا للواقع خطوة تكتيكية للضغط قبل المباراة النهائية لا اكثر ولا اقل.




