
باشرت السلطات العمومية بمختلف مستوياتها، بتنسيق وثيق بين القطاعات والمصالح المعنية، عملية تعبئة شاملة واستباقية لمواجهة الوضعية الاستثنائية التي عرفتها عدد من الأقاليم، وذلك في إطار حماية الأرواح وضمان سلامة المواطنين.
وفي هذا السياق، أسفرت التدخلات الميدانية عن إجلاء ونقل ما مجموعه 108.423 شخصا من المناطق المتضررة أو المهددة، في عملية واسعة النطاق عكست درجة الجاهزية والتنسيق بين مختلف المتدخلين، من سلطات محلية ومصالح أمنية ووقاية مدنية وأطقم تدخل ميداني.
ووفق المعطيات الرسمية، توزعت عمليات الإجلاء على عدة أقاليم، حيث تم إجلاء 81.709 أشخاص بإقليم العرائش، فيما سجل إقليم القنيطرة إجلاء 14.133 شخصا، مقابل 9.728 شخصا بإقليم سيدي قاسم، و2.853 شخصا بإقليم سيدي سليمان.
وقد جرت هذه العمليات في ظروف دقيقة، استدعت تسخير وسائل لوجستية وبشرية مهمة، خاصة في المناطق التي تعرف صعوبات في الولوج، مع اعتماد القوارب ووسائل النقل الملائمة لضمان الإجلاء الآمن والسريع للسكان.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن مقاربة وقائية تعتمدها السلطات العمومية، قوامها الاستباق والتدخل السريع، والحد من المخاطر المحتملة المرتبطة بالتقلبات المناخية، مع ضمان إيواء المتضررين وتوفير شروط السلامة والرعاية الأساسية لهم.
وتؤكد هذه العمليات مرة أخرى أهمية التنسيق المؤسساتي والعمل الميداني المشترك في مواجهة الأزمات، بما يعزز الثقة في قدرة الأجهزة العمومية على حماية المواطنين والتفاعل الفعال مع مختلف الحالات الطارئة.

![]()







