
شهدت دورة شهر فبراير العادية لمجلس جماعة سعادة، ضاحية مراكش، التي عقدت يوم أمس الخميس، أحداثا متوترة كادت أن تخرج عن إطارها المؤسساتي، وذلك على خلفية مشادات كلامية بين مستشارين من الأغلبية والمعارضة، انتهت بتصرف غير مسؤول داخل قاعة الدورة.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد تعرض المستشار الجماعي هنام بن مومنة، عن حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية، وعضو المعارضة بالمجلس، إلى الرشق بقنينة بلاستيكية من طرف مستشار ينتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار، وذلك مباشرة بعد مداخلة الأول، التي انتقد فيها بشدة وضعية البنية التحتية المتدهورة بعدد من دواوير جماعة سعادة، خاصة ما يتعلق بقنوات الصرف الصحي.
وأشار المستشار المعارض، خلال تدخله، إلى أن مشروع قنوات الصرف الصحي لا يزال حبيس الرفوف وقيد الدراسة منذ أزيد من ثمانية مواسم، دون أن يرى النور، رغم ما تعانيه الساكنة من أضرار بيئية وصحية متفاقمة، كما استحضر مثالا بدوار ينتمي إليه المستشار عن الأغلبية، وهو ما اعتبره هذا الأخير استفزازا مباشرا، ليتحول النقاش إلى مشادات كلامية حادة بين الطرفين، قبل أن يُقدم المستشار المذكور على رشق زميله بقنينة.
واستدعى هذا التصرف تدخل عدد من أعضاء المجلس لاحتواء الموقف وتهدئة الأجواء، تفاديا لتطور الأحداث داخل قاعة انعقاد الدورة، غير أن ما أثار استغراب عدد من الحاضرين، حسب شهود عيان، هو موقف رئيس المجلس، الذي لم يُسجل له تدخل حازم أو إجراء فوري في حق السلوك الذي وُصف بغير اللائق، ما فتح الباب أمام تساؤلات حول احترام أخلاقيات العمل الجماعي وضمان حرية التعبير داخل الدورات الرسمية.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة النقاش حول مستوى النقاش السياسي داخل المجالس المنتخبة، وضرورة الالتزام بروح المسؤولية واحترام الرأي المخالف، خاصة حين يتعلق الأمر بقضايا تنموية تمس بشكل مباشر حياة المواطنين وانتظاراتهم.







