بعد اغلاق محل مول الحوت..اطلاق حملة لمقاطعة السردين

بعد اغلاق محل مول الحوت..اطلاق حملة لمقاطعة السردين

تشهد الأسواق المغربية في الآونة الأخيرة موجة غلاء غير مسبوقة في مختلف المواد الأساسية، وعلى رأسها الأسماك، حيث قفزت أسعار السردين، المعروف بكونه « سمك الفقراء »، إلى مستويات غير معهودة، متجاوزا سعره 25 درهما للكيلوغرام في معظم المدن.

 

وعلاقة بالموضوع، أطلق رواد مواقع التواصل الاجتماعي مساء أمس الثلاثاء 25 فبراير حملة فايسبوكية تحت شعار « #خليه_يعوم #خليه يخناز « ، مطالبين بمقاطعة شراء السردين حتى تعود الأسعار إلى مستوياتها الطبيعية.

 

 

الحملة التي انطلقت من الصفحات والمجموعات الفيسبوكية سرعان ما انتقلت إلى أرض الواقع، حيث شهدت بعض الأسواق تراجعا في الطلب على السمك، ما دفع بعض التجار إلى تخفيض الأسعار تفاديا لخسائر فادحة .

 

ولم يكن هذا الغضب الشعبي وليد اللحظة، بل هو نتيجة تراكم أزمات معيشية متتالية، إذ يشعر المواطن المغربي أنه محاصر بغلاء الأسعار في مختلف القطاعات، من المواد الغذائية إلى الخدمات الأساسية، بالتزامن مع شهر رمضان، حيث يزداد استهلاك الأسماك خاصة  » السردين  » ، كما يخشى كثيرون من استمرار هذا الارتفاع، مما دفعهم إلى المطالبة بتدخل حكومي صارم لمحاربة الاحتكار والمضاربة.

 

ويرتقب ان تشمل حملة المقاطعة هذه في قادم الايام ، العديد من المواد الغذائية الأساسية والتي عرفت هي الاخرى ارتفاع غير مبرر في اسعارها مثل الدواجن والبيض واللحوم الحمراء.

 

و بينما تستمر الحملة الإلكترونية وتتوسع رقعتها، يترقب الجميع مدى تأثيرها على السوق، وهل ستدفع الجهات المعنية إلى اتخاذ إجراءات حقيقية لضبط الأسعار وتخفيف العبء عن المواطنين.

ويعود سبب هذه المقاطعة، الى قرار إغلاق محل « عبد الاله « ، الملقب بمول الحوت، والذي قرر بيع السردين بسعر لا يتجاوز 5 دراهم للكيلوغرام، متحديا بذلك الأسعار المرتفعة التي يفرضها الوسطاء في الأسواق، والتي لاقت ترحيبا واسعا من المواطنين الذين توافدوا على محله بكثافة، لكن سرعان ما تدخلت السلطات وأغلقت محله، متذرعة بمخالفات صحية وإدارية.

 

وأثار قرار الإغلاق هذا جدلا كبيرا، حيث اعتبره البعض انتقاما من شاب فضح المضاربة في السوق، فيما رأت الجهات الرسمية أن الإجراء جاء بعد تسجيل مخالفات تتعلق بالنظافة وعدم احترام معايير البيع .

اخر الأخبار :