
بإشراف ميداني مباشر من عامل إقليم ورزازات، عرف مشروع تأهيل الساحات المحيطة بقصر آيت بن حدو انطلاقته الرسمية يوم الجمعة، 3 أبريل، في جماعة آيت زينب، بهدف تعزيز جاذبية المنطقة سياحياً والحفاظ على إرثها الثقافي والمعماري. يُعتبر قصر آيت بن حدو واحداً من المواقع التاريخية المصنفة كتراث عالمي من قبل منظمة اليونسكو، مما يضفي على هذا المشروع أهمية استثنائية.

الاحتفال الرسمي بإطلاق المشروع جاء بحضور عامل الإقليم، المدير العام للشركة الوطنية للهندسة السياحية، رئيس المجلس الجماعي، وعدد من المنتخبين والفعاليات المحلية، إلى جانب ممثلي مختلف المؤسسات الإدارية المعنية. هذا التفاعل يعكس أهمية المبادرة ودورها المحوري في تحقيق التنمية المستدامة بالإقليم.

يشهد إقليم ورزازات في السنوات الأخيرة تحولاً ملحوظاً نحو التنمية، ويأتي هذا المشروع تتويجاً لجهود عامل الإقليم، الذي واكب بميدانية وإصرار جميع مراحل التحضير والتخطيط، من خلال تعبئة الأطراف الشريكة وتيسير التغلب على التحديات الإدارية والتقنية التي واجهت تنفيذ هذه المبادرة.
المشروع هو نتاج اتفاقية شراكة استراتيجية جمعت بين عدة أطراف معنية، أبرزها الشركة الوطنية للهندسة السياحية، الجماعة الترابية لأيت زينب، المجلس الإقليمي لورزازات، والوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان. وتهدف الاتفاقية إلى إبراز التراث الثقافي الفريد الذي يمثله قصر آيت بن حدو وتعزيز مكانته كموقع سياحي عالمي.
أهداف المشروع تعددت لتشمل تهيئة الفضاءات المحيطة بالقصر بما ينسجم مع طابعه التاريخي، تحسين البنية التحتية والخدمات لتعزيز سهولة الوصول ومواكبة تطلعات الزوار من مختلف دول العالم. كما يطمح المشروع إلى خلق فضاءات ترفيهية ومرافق تسهم في توفير تجربة سياحية متميزة. ولإعطاء زخم إضافي للتنمية الاقتصادية المحلية، ستعمل المبادرة على دعم المشاريع السياحية الصغيرة والمتوسطة ووضع الأسس التي تشجع الاستثمار وتخلق فرص عمل لشباب المنطقة.
ومن جانب آخر، عبر المجلس الجماعي لآيت زينب عن امتنان أعضائه للسيد عامل الإقليم، مشيدين بدعمه المستمر للتنمية المحلية ومتابعته الدؤوبة للمشاريع كافة، في انسجام تام مع التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، والتي تؤكد على ضرورة تحقيق التنمية المتوازنة والمستدامة في مختلف أقاليم المملكة.
هذا المشروع لا يمثل فقط جهداً لتحسين المظهر الحضري، بل هو استثمار في التراث الثقافي وتعزيز للذاكرة التاريخية لتنمية المنطقة. ومن خلال هذه الخطوة الطموحة، تسعى جماعة أيت زينب إلى أن تكون وجهة رائدة تسلط الضوء على غنى وتنوع إقليم ورزازات والمملكة المغربية أمام العالم.







