أثار مقطع فيديو نشره صاحب صفحة فايسبوكية معروفة باسم “الوزيعة”، المتخصص في بيع اللحوم الحمراء والبيضاء بطريقة “الوزيعة”، جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما كشف من خلاله معطيات مثيرة بخصوص أسعار الدراجات النارية بمدينة مراكش.
وأوضح المعني بالأمر في الفيديو الذي بثه عبر صفحته الرسمية، أنه تواصل مع شركات متخصصة في تصنيع الدراجات النارية، حيث توصل بعروض تهم نفس النوع من الدراجات التي يتم تسويقها داخل محلات البيع بمراكش بثمن لا يتجاوز 8300 درهم، في حين تصل أثمنتها لدى بعض التجار إلى ما يفوق 11000 درهم.
وكشف المتحدث تفاصيل إضافية، حيث أكد أن ثمن الدراجة يختلف حسب طريقة الشراء، إذ يبلغ حوالي 8300 درهم عند اقتنائها بدون تركيب، ويرتفع بشكل طفيف إلى 8400 درهم في حالة تركيبها، وهو ما يعزز فرضية أن الفارق الكبير في الأسعار داخل السوق المحلي لا يرتبط فقط بالتكاليف المرتبطة باقتناء الدراجات من الشركات المصنعة، بل يفتح الباب أمام الحديث عن هوامش ربح مرتفعة قد تصل إلى آلاف الدراهم للدراجة الواحدة، خاصة وأن نفس الدراجات يتم بيعها في محلات بمراكش بأزيد من 12000 درهم.
وأضاف المتحدث أن الشركة لم تبدي في البداية أي اعتراض على نشر هذه المعطيات، غير أنها عادت لاحقا للتواصل معه، بعد تلقيها اتصالات من طرف تجار دراجات نارية بالمدينة طالبوها بعدم التعامل معه، وهو ما تزامن مع مطالب بحذف الفيديو الذي نشره.
وفي ختام تصريحه، أكد صاحب الصفحة استعداده لجلب هذه الدراجات النارية من الصين في حال اقتضى الأمر، وذلك بهدف وضع حد لما وصفه بجشع بعض التجار.
وخلفت هذه التصريحات تفاعلا واسعا بين المتابعين، حيث اعتبر عدد منهم أن ما تم كشفه يطرح تساؤلات جدية حول هوامش الربح وشفافية الأسعار داخل هذا القطاع، فيما دعا آخرون إلى ضرورة توضيح مختلف التكاليف المرتبطة باقتناء الدراجات من الشركات المصنعة، والتي قد تفسر هذا الفارق في الأثمنة بين المصدر ونقط البيع المحلية.

