في سياق التوتر الذي تعرفه الساحة التعليمية، خاصة على مستوى الإدارة التربوية، عقد المكتب الإقليمي للجمعية الوطنية لمديرات ومديري التعليم الابتدائي بالمغرب – فرع مراكش، اجتماعا يوم الأربعاء 1 أبريل 2026، خصص لتدارس أوضاع مديرات ومديري المؤسسات التعليمية الابتدائية بالإقليم، في ظل ما وصفه بظروف مهنية صعبة ومتراكمة.
وأوضح بلاغ صادر عن المكتب أن الأطر الإدارية، رغم الإكراهات المتعددة التي تواجهها، تواصل انخراطها المسؤول في إنجاح مختلف الأوراش التربوية، مشيدا بالمجهودات الكبيرة التي تبذلها مديرات ومديرو المؤسسات التعليمية، في ظل ضعف وسائل العمل وتزايد المهام الملقاة على عاتقهم.
وفي هذا الإطار، دعا المكتب الإقليمي المديرية الإقليمية إلى تحمل مسؤولياتها الكاملة تجاه المؤسسات التعليمية، من خلال توفير الوسائل الضرورية للعمل، وبناء مقرات إدارية لائقة، إلى جانب تأهيل البنيات المتدهورة. كما شدد على ضرورة التعجيل بصرف المستحقات المالية المتأخرة، بما في ذلك التعويضات الجزافية، ومنحة الريادة، وتعويضات رئاسة مراكز الامتحان والتصحيح، مستنكرا ما اعتبره “تماطلا وتسويفا” في معالجة هذا الملف.
كما عبّر البلاغ عن تمسك المديرين بحقهم في الاستفادة من التعويض عن الدعم الممتد، وفق المراسلة الوزارية ذات الصلة، إلى جانب إقرار تعويضات لفائدة المؤسسات التي تستقبل طلبة المدرسة العليا للأساتذة والطلبة المتدربين. ولم يغفل المكتب الدعوة إلى تسريع تأهيل المؤسسات المنخرطة في مشروع “مدارس الريادة” استعدادا للموسم الدراسي المقبل.
وسجل المصدر ذاته الحاجة الملحة إلى توفير الحماية والدعم اللازمين للأطر الإدارية في مواجهة ما قد يهدد سلامتهم أثناء أداء مهامهم، مع التأكيد على أهمية إشراك هيئة الإدارة التربوية في مختلف العمليات المرتبطة بالتدبير الإداري، وضمان حقهم في التكوين والتأطير المستمر، طبقا لمقتضيات النظام الأساسي.
وفي جانب آخر، طالب المكتب برفع قيمة المنحة المخصصة للعدة المكتبية واللوازم التعليمية، وتحيين أثمانها المرجعية، إلى جانب تعميم الربط بشبكة الأنترنت على المؤسسات التي ما تزال تفتقر لهذه الخدمة. كما دعا إلى تنفيذ الوعود السابقة المتعلقة بتأهيل مقر الإدارة التربوية وتجهيزه بالوسائل الضرورية.
ولم يخل البلاغ من توجيه انتقادات لبعض السلوكات التي وصفها بـ”المستفزة”، الصادرة عن بعض الموظفين بالمديرية الإقليمية تجاه المديرين، داعيا إلى احترام أدوار ومكانة الأطر الإدارية داخل المنظومة التربوية.
وفي ختام بلاغه، أعلن المكتب الإقليمي انخراطه في الخطوات النضالية التي سطرها المكتب الوطني، وعلى رأسها مقاطعة التكوينات والاجتماعات المرتبطة بمشاريع المؤسسة المندمج وجمعية دعم مدرسة النجاح ومدارس الريادة، إلى جانب تعليق مختلف العمليات التدبيرية المرتبطة بها، في خطوة تصعيدية تعكس حجم الاحتقان داخل قطاع الإدارة التربوية بالإقليم.

