
أثار مشروع إحداث ملاعب للقرب داخل حديقة أسيل بشارع علال الفاسي موجة جدل واسعة في صفوف الساكنة، بعدما عبر عدد من المواطنين عن تخوفهم من انعكاساته البيئية على واحدة من الفضاءات الخضراء القليلة بالمنطقة، حيث يأتي هذا الجدل في سياق تنامي النقاش المحلي حول حماية المساحات الخضراء داخل الأحياء السكنية، في ظل ما يعتبره متتبعون خصاصا واضحا في المتنفسات الطبيعية مقابل التوسع العمراني المتسارع.

وعلاقة بالموضوع، توصلت جريدة مراكش الإخبارية ببيان صادر عن مجموعة من ساكنة شارع علال الفاسي، عبروا فيه عن قلقهم مما وصفوه بكارثة بيئية تهدد حديقة أسيل، بعد الشروع في تهيئة جزء منها لإقامة ملاعب للقرب.

وأوضح البيان أن المشروع رغم تقديمه في إطار دعم البنيات الرياضية لفائدة الشباب يتم إنجازه فوق المساحة الطبيعية للحديقة، وهو ما اعتبره الموقعون عليه مساسا مباشرا بوظيفتها البيئية ودورها كمتنفس أخضر لفائدة الساكنة المجاورة، كما أكدوا أن تحويل جزء من الحديقة إلى فضاء إسمنتي من شأنه تقليص المساحات الخضراء والقضاء على عدد مهم من الأشجار المعمرة، في مدينة تعاني أصلا من خصاص في الفضاءات البيئية.

وحسب المعطيات التي تضمنها البيان، فقد قامت الساكنة بجرد أولي للأشجار المقرر إزالتها، حيث تم تسجيل وجود حوالي 20 شجرة زيتون كبيرة الحجم، و40 شجرة اللارنج (الزنبوع) و60 شجرة من نوع الفيكس إضافة إلى أزيد من 20 شجرة جاكارندا فضلا عن عشرات أشجار النخيل بأحجام مختلفة وهي معطيات اعتبرها أصحاب البيان مؤشرا مقلقا على حجم التأثير البيئي المرتقب للمشروع.
واعتبرت الساكنة أن هذا التوجه يتعارض مع الرهانات الوطنية والدولية المرتبطة بحماية البيئة وتعزيز المساحات الخضراء داخل المدن، داعية الجهات المعنية إلى التدخل العاجل من أجل وقف الأشغال وإعادة النظر في المشروع مع البحث عن بدائل تضمن حق الشباب في ممارسة الرياضة دون المساس بحق السكان في فضاء أخضر آمن ومتوازن.
وتبقى حديقة أسيل بحسب البيان ذاته، من الفضاءات القليلة التي تشكل رئة بيئية بالمنطقة ما يجعل أي تغيير في طبيعتها موضوع نقاش واسع في صفوف الساكنة التي تطالب بإشراكها في القرارات المرتبطة بمحيطها البيئي.
![]()






