
في ظل تزايد انتقادات الساكنة وتكرار مظاهر التدهور، يفرض إهمال المجلس الجماعي للوداية، ضاحية مراكش، نفسه بقوة في تدبير ملف البنية التحتية، حيث تحولت وعود التأهيل والإصلاح إلى تدخلات ظرفية سرعان ما تنكشف محدوديتها، مقابل واقع طرق مهترئة وأشغال تفتقر للجودة والمراقبة، ما يفاقم معاناة السكان ويعكس غياب رؤية واضحة قادرة على الاستجابة لأبسط متطلباتهم اليومية.
وعلاقة بالموضوع، عاد ملف تدهور البنية الطرقية بجماعة لوداية إلى الواجهة من جديد، بعد أيام قليلة فقط من انطلاق أشغال إعادة تهيئة الطرق، حيث سُجلت صباح اليوم السبت انهيارات وحفر خطيرة بالطريق الوطنية رقم 8 المؤدية إلى مدينة مراكش، بمحاذاة المؤسسة الإعدادية عثمان بن عفان بدوار أولاد بنسبع، في مشهد يؤكد أن العشوائية وغياب المراقبة ما زالا يطبعان الأشغال المنجزة بالمنطقة.
وتُظهر الصور الملتقطة تآكلاً واضحا في التبليط وتشققات خطيرة في أرضية الطريق، ما أدى إلى غوص عجلات شاحنة داخل إحدى الحفر، إضافة إلى انتشار الأوحال والمياه الراكدة، رغم أن المنطقة لم تشهد سوى تساقطات مطرية ضعيفة، الأمر الذي يعيد إلى الواجهة التساؤلات حول جودة الأشغال والمسؤولية التقنية المرتبطة بهذه التدخلات الترقيعية، التي سرعان ما تفضحها أولى التساقطات.
ويأتي هذا المستجد بعد أشهر قليلة فقط من تسجيل حفر عميقة بالطريق المؤدية إلى المستوصف الصحي بالجماعة نفسها، ما يعزز فرضية غياب التنسيق والتتبع، واعتماد حلول مؤقتة سرعان ما تنهار أمام أول اختبار ميداني.
وحسب ما عاينته جريدة مراكش الإخبارية، فإن هذا المقطع الطرقي لم يمر على إعادة تهيئته سوى وقت وجيز، رغم رصد ميزانية مهمة له من طرف المجلس الجماعي، قبل أن يتحول إلى نقطة سوداء تشكل خطرا حقيقيا على مستعملي الطريق، خاصة التلاميذ والأطر التربوية وسائقي العربات، في ظل غياب أي تدخل استعجالي لمعالجة الوضع.
ويؤكد متتبعون للشأن المحلي أن الأشغال المنجزة داخل تراب جماعة لوداية تعرف اختلالات متكررة، سواء على مستوى الجودة أو احترام المعايير التقنية، وهو ما يعكس ضعفا واضحا في التتبع والمراقبة، ويجعل الجماعة تعيش على وقع إصلاحات عشوائية وترقيعية متكررة.
وعلى بعد أشهر قليلة فقط من الاستحقاقات الانتخابية، تستمر ساكنة جماعة لوداية في مواجهة وضعية طرقية متدهورة، وسط مطالب متزايدة بوضع حد للعشوائية التي تطبع مشاريع البنية التحتية، وربط المسؤولية بالمحاسبة، حيث تعالت الأصوات مطالبة بتدخل والي الجهة لوضع حد لسوء التدبير الذي يطبع تسيير شؤون الجماعة.




