
أثار الشروع في تحويل جزء من حديقة إيسيل بمراكش إلى ملاعب للقرب موجة انتقادات بين المراكشيين، الذين عبروا عن رفضهم المساس بالمساحات الخضراء، معتبرين أن هذه الخطوة تؤثر على المتنفسات القليلة المتبقية بالمدينة.
ورغم تأكيد عدد من المتفاعلين على أهمية إحداث ملاعب القرب وتشجيع الشباب على ممارسة الرياضة، شددوا على أن ذلك لا يجب أن يكون على حساب الحدائق العمومية التي تبقى فضاءات ضرورية للراحة والتنزه خاصة في ظل الضغط العمراني وارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف.
وفي هذا السياق، اعتبر مواطنون أنه من الأفضل إنشاء ملاعب القرب في مناطق واسعة ومهيأة مشيرين إلى وجود العديد من المساحات الشاسعة التي يمكن استغلالها لإنشاء ملاعب، ومساحات خضراء وأماكن مخصصة للأطفال دون المساس بالحدائق الموجودة بجانب التجمعات السكنية
كما عبر آخرون عن استغرابهم من اختفاء أماكن الجلوس والتنزه، معتبرين أن الساكنة لم تعد تجد فضاءات بسيطة للراحة واستنشاق الهواء، في وقت يتم فيه تقليص المساحات الخضراء باستمرار، حيث لا يتم التعامل معها وفق قيمتها البيئية والاجتماعية مقابل التركيز على مشاريع تعتبر مدرة للدخل.
ويعيد هذا الموضوع إلى الواجهة النقاش حول طريقة تدبير الفضاءات العمومية بمراكش، وضرورة تحقيق توازن بين إحداث ملاعب القرب والحفاظ على المساحات الخضراء بما يخدم مصلحة الساكنة ويحافظ على جودة العيش بالمدينة.







