
﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾
ببالغ الحزن، وعميق الأسى، وبقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، تلقّت مجموعة مدارس اقرأ الخاصة بمدينة ابن أحمد نبأ وفاة المشمولة بعفو الله، الأستاذة مريم المعروفي، أستاذة وقَيِّمة مكتبة، التي وافتها المنية بعد مسار مهني اتّسم بالانضباط، والاستقامة، والوفاء لواجب الرسالة التربوية.
وإذ تستحضر المؤسسة هذا المصاب الجلل، فإنها تقف وقفة تقدير وإجلال أمام سيرة مهنية وازنة، أدّت خلالها الفقيدة مهامها بعناية ثابتة، ومسؤولية واعية، واحترام دقيق لمقتضيات العمل التربوي، حيث اضطلعت بمهام الإشراف على المكتبة المدرسية، وتنظيم مواردها، وتيسير الولوج إلى المعرفة، بما خدم المتعلمين، ودعم انتظام التعلمات، وأسهم في ترسيخ ثقافة القراءة داخل الفضاء المدرسي.
لقد كانت الراحلة مثالاً في الالتزام المهني، والجدية في الأداء، وحسن التعامل داخل محيطها الوظيفي، فجمعت بين أداء الواجب، وصون الأمانة، واحترام أخلاقيات المهنة، وهي خصال تشهد لها بها المؤسسة، شهادة حق تُقال في مقام الوفاء، وتُسجَّل في ذاكرة العمل التربوي.
وإذ تعرب مجموعة مدارس اقرأ عن بالغ تأثرها بهذا الفقد الأليم، فإنها تتقدّم بأحرّ التعازي، وأصدق عبارات المواساة، إلى أسرة الفقيدة الصغيرة والكبيرة، وإلى كافة ذويها، وزملائها، وكل من شاركها مسارها الإنساني والمهني، سائلين الله العليّ القدير أن يتغمّدها بواسع رحمته، وأن يُنزلها منازل الرضا، وأن يجعل مثواها فسيح جناته.
اللهم اغفر لها وارحمها، وعافها واعف عنها، وأكرم نُزُلها، ووسّع مُدخلها، واغسلها بالماء والثلج والبرد، ونقِّها من الخطايا كما يُنقّى الثوب الأبيض من الدنس.
اللهم اجعل قبرها روضة من رياض الجنة، ولا تجعله حفرة من حفر النار، وألهم أهلها وذويها جميل الصبر وحسن العزاء.
وإنّا إذ نودّع الأستاذة مريم المعروفي، نؤكد أن ما خلّفته من أثر مهني مستقيم، وأداء مسؤول، سيظل محفوظاً في سجل العطاء التربوي، شاهداً على أن الأمانة إذا أُدّيت بصدق، بقي أثرها وإن غاب صاحبها.
إنا لله وإنا إليه راجعون.





