
أصبح دور عدد من المؤثرين على مواقع التواصل الاجتماعي، خلال السنوات الأخيرة يثير جدلا متزايدا داخل المجتمع المغربي، بعدما انتقل من التأثير الإيجابي والمساهمة في التوعية والتوجيه إلى الترويج لمضامين وسلوكات تثير مخاوف أخلاقية وتربوية، خاصة حين يتعلق الأمر بفئات هشة كالمراهقين، ووضع هذا التحول الذي فرضته الرغبة في تحقيق مدخول مادي والسعي وراء رفع نسب المشاهدة، بعض المؤثرين في مرمى انتقادات حادة بسبب ما يعتبر تشجيعا غير مباشر على ممارسات مشبوهة تحت غطاء “الربح السريع”.
وفي نفس السياق ، أثار إعلان نشرته التيكتوكر المغربية “سلمى” تروج فيه لتطبيقات دردشة ومكالمات مدفوعة موجة واسعة من التفاعل والجدل بعدما ظهرت وهي تشجع الفتيات على استعمال هذه التطبيقات بدعوى تحقيق أرباح مالية دون الحاجة إلى لقاءات مباشرة أو بناء علاقات شخصية،د وفق ما ورد في مضمون الإعلان.
وفور انتشار الإشهار المذكور، انهالت عليه آلاف التعليقات حيث انقسمت آراء المتابعين بين فئة استفسرت عن اسم التطبيق وكيفية الاشتغال به من أجل الاستفادة المادية، وفئة أخرى عبرت عن رفضها القاطع لهذا النوع من المحتوى، معتبرة أن المؤثرة تساهم في تطبيع ممارسات خطيرة وتشجع بشكل غير مباشر المراهقات على ولوج تطبيقات دردشة مدفوعة ومشبوهة تقوم على مكالمات خاصة بين فتيات وشباب أو رجال من مختلف دول العالم.
وانتقد عدد من المتابعين ما اعتبروه “تغريرا بالقاصرات” وإيهامهن بإمكانية جني الأموال بسهولة دون التنبيه إلى المخاطر النفسية والأخلاقية والأمنية المرتبطة بهذا النوع من التطبيقات مؤكدين أن مسؤولية المؤثرين لا تقتصر على الإشهار فقط، بل تشمل أيضا الوعي بتأثير خطابهم على جمهور واسع أغلبه من فئة الشباب والمراهقين.
وفي المقابل، يرى متتبعون أن انتشار هذا النوع من الإعلانات يعكس غياب إطار قانوني صارم ينظم المحتوى الإشهاري الرقمي، ويحدد مسؤوليات المؤثرين خاصة عندما يتعلق الأمر بتطبيقات تستغل الدردشة والمكالمات الخاصة كمصدر للربح .





