
ببالغ الحزن والأسى، نعى حزب الاستقلال وفاة المناضلة الوطنية والقيادية الحزبية السابقة فاطمة بنسليمان حصار، التي وافتها المنية بعد مسار حافل بالنضال الوطني والسياسي والاجتماعي، بصمت خلاله تاريخ الحركة الاستقلالية وإسهامات المرأة المغربية في معركة التحرر والبناء الديمقراطي.
وأكد الحزب، في نعيه، أن الراحلة كانت من الرائدات اللواتي انخرطن في العمل النضالي في سن مبكرة، وأسهمن بجرأة في ترسيخ الوعي الوطني خلال مرحلة دقيقة من تاريخ المغرب، حيث كانت في طليعة النساء اللواتي واجهن الظهير البربري، وشاركت في تعبئة المواطنين والتجار لمقاطعة مصالح الحماية، والدعوة إلى الاحتجاج السلمي، في زمن كان فيه النضال محفوفا بالمخاطر والتضحيات.
وتدرجت الفقيدة في مختلف هياكل ومسؤوليات حزب الاستقلال، إلى أن توج مسارها السياسي بانتخابها عضوا في اللجنة التنفيذية للحزب خلال المؤتمر العام الحادي عشر سنة 1982، لتكون، إلى جانب الراحلة زهور الزرقاء، من أوائل النساء اللواتي ولجن قيادة الحزب، في محطة جسدت ريادتها وإيمانها العميق بدور المرأة في العمل السياسي والمؤسساتي.
ولم يقتصر عطاء الراحلة على المجال الحزبي، بل امتد إلى العمل الاجتماعي والإنساني، حيث شغلت مهام وطنية وازنة، من بينها تعيينها سنة 1957 عضوة في اللجنة المكلفة بمساندة صاحبة السمو الملكي الأميرة للا عائشة في إطار مؤسسة التعاون الوطني، مع إسناد مسؤولية النهوض بأوضاع المرأة، في تعبير واضح عن الثقة التي حظيت بها وكفاءتها المشهودة.
كما تقلدت الفقيدة مناصب ومسؤوليات بارزة، من بينها عضوية مجلس إدارة مؤسسة محمد الخامس، والرئاسة المنتدبة للجنة الأولمبياد الخاص بالمغرب، والجمعية المغربية لقرى الأطفال، ومنظمة الأمهات المغربيات، إلى جانب مهامها كنائبة لرئيسة الهلال الأحمر المغربي، ورئيسة منتدبة للعصبة المغربية لحماية الطفولة، حيث ظلت وفية لقيم التضامن وخدمة الفئات الهشة وحماية الطفولة.
وبرحيلها، يستحضر حزب الاستقلال مسار امرأة وطنية صلبة، عرفت بوفائها للوطن وثوابته، ورافقت شريك حياتها الراحل العربي حصار، أحد رجالات الحركة الوطنية الاستقلالية، في مسار عنوانه الإخلاص للعرش العلوي المجيد وخدمة الصالح العام.







