
ثمن المشاركون في أشغال المنتدى البرلماني المغربي الفرنسي الخامس اعتزازهم بالمساهمة المحورية التي يضطلع بها كل من المغرب وفرنسا في الجهود الدولية الرامية إلى مواجهة التغيرات المناخية، مؤكدين أن السياسات العمومية المعتمدة من قبل البلدين تعكس التزاما واضحا بالوفاء بالتعهدات الدولية المرتبطة بالحد من انبعاث الغازات المسببة لارتفاع حرارة كوكب الأرض.
وجاء في البيان الختامي الصادر عن المنتدى، المنعقد بالعاصمة الرباط، أن هذه المساهمة تجسدت بشكل خاص من خلال الانخراط الفاعل للبلدين في المؤتمرات الدولية المعنية بالمناخ، ولا سيما تلك التي احتضنتها كل من باريس ومراكش، إلى جانب المشاركة في عدد من المبادرات الدولية ذات الصلة بحماية البيئة والتنمية المستدامة.
وأشار البيان إلى أن المبادرات المغربية في القارة الإفريقية، لاسيما المرتبطة بتكييف الفلاحة مع التغيرات المناخية، تندرج في إطار التزام المملكة بقضايا القارة، وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات البيئية والغذائية. كما نوه بالمبادرات الفرنسية الداعمة للعمل المناخي العالمي، والتي تقوم على تعبئة الفاعلين الدوليين والمؤسسات المالية الكبرى من أجل خدمة قضايا المناخ والتنمية المستدامة.
واعتبر مسؤولو المؤسسات التشريعية في البلدين أن إنتاج الطاقة من مصادر متجددة، وتحقيق الانتقال الطاقي، وبناء اقتصاد أخضر، وتطوير خدمات حضرية صديقة للبيئة، تفتح آفاقا واسعة للتعاون الثنائي، وللاستثمار والعمل المشترك داخل البلدين وخارجهما، سواء في مجال نقل التكنولوجيا، أو توطين المشاريع، أو البحث من أجل التطوير، أو التصنيع المرتبط بالطاقات النظيفة.
وشكلت قضايا البيئة والانتقال الإيكولوجي محورا مركزيا في مناقشات المشاركين، حيث توقفوا عند التحديات المتزايدة التي تواجه البشرية، وعلى رأسها التداعيات الخطيرة للاختلالات المناخية على مختلف مناحي الحياة، وما تسببه من أضرار بيئية واقتصادية وبشرية جسيمة.
كما أبرز المشاركون أن هذه التحديات تتقاطع مع سياقات دولية معقدة، تتسم بتنامي النزاعات والحروب، وما يترتب عنها من نزوح وهجرات قسرية ومآس إنسانية، إضافة إلى تحديات أمنية متصاعدة، وفي مقدمتها خطر الإرهاب الذي تواجهه العديد من الدول، وهو ما يستدعي تعاونا دوليا متضامنا وشاملا يقوم على التنمية المستدامة وحماية الإنسان والبيئة.







