
احتضن المركب الإداري والثقافي محمد السادس التابع لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بمدينة مراكش، يوم الأربعاء 28 يناير 2026، حفل تسليم شواهد الاستفادة من تمويل برنامج التأهيل والتمكين الاقتصادي للنساء حاملات المشاريع ودعم التعاونيات بجهة مراكش–آسفي، وذلك في إطار تفعيل السياسات العمومية الرامية إلى تعزيز التمكين الاقتصادي للنساء والنهوض بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بمبادرة من وكالة التنمية الاجتماعية.
وترأست هذا الحفل وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، إلى جانب والي جهة مراكش–آسفي عامل عمالة مراكش ورئيس مجلس جهة مراكش–آسفي، بحضور نائب رئيسة مجلس عمالة مراكش ورؤساء المجالس الإقليمية، ونائب رئيسة المجلس الجماعي، إضافة إلى المدير العام بالنيابة لوكالة التنمية الاجتماعية، والمدير العام للتعاون الوطني، ورؤساء المصالح اللاممركزة، وممثلي فعاليات المجتمع المدني.
ويأتي تنظيم هذا البرنامج في إطار شراكة مؤسساتية تجمع بين وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، وولاية جهة مراكش–آسفي، ومجلس الجهة، والوكالة الوطنية للتنمية الاجتماعية، في مقاربة تقوم على الالتقائية وتكامل السياسات العمومية، بهدف تعزيز نجاعة التدخلات الموجهة لفائدة النساء حاملات المشاريع ودعم التعاونيات النسائية.
وخلال هذا اللقاء، قدمت المنسقة الجهوية لوكالة التنمية الاجتماعية عرضاً مفصلاً حول حصيلة برنامج التأهيل والتمكين الاقتصادي للنساء حاملات المشاريع، استعرضت من خلاله أبرز منجزات هذه المرحلة، ومؤشرات الاستفادة، إضافة إلى الأثر الاقتصادي والاجتماعي للبرنامج على مستوى مختلف أقاليم جهة مراكش–آسفي.
ووفق المعطيات المقدمة، فقد تم رصد غلاف مالي إجمالي قدره 16 مليون درهم، استفادت منه 436 تعاونية نسائية، حيث جرى توجيه 91.38 في المائة من الميزانية لتمويل المشاريع المدرة للدخل، و8 في المائة لدعم مجالات التأهيل والتكوين، فيما خُصصت 0.62 في المائة لنفقات التتبع والمواكبة، في إطار مقاربة شمولية تروم ضمان استدامة المشاريع وتعزيز فعاليتها.
ويعكس هذا التوجه أهمية الجمع بين التمويل، والتأهيل، والتكوين، والمواكبة التقنية، بما يمكن التعاونيات النسائية من الاضطلاع بدورها في خلق فرص الشغل، وتثمين المنتوج المحلي، وتحسين الدخل الأسري، وتعزيز الاندماج الاقتصادي، خاصة في مجالات الفلاحة، والصناعة التقليدية، والمنتوجات المجالية، والخدمات.
واختتم هذا الحفل بتسليم شواهد الاستفادة من تمويل البرنامج لفائدة التعاونيات المعنية، في أجواء عكست أهمية هذه المبادرة التنموية، والتزام مختلف الشركاء بمواصلة دعم المرأة كفاعل أساسي في تحقيق التنمية المحلية والجهوية المستدامة، انسجاماً مع التوجهات الاستراتيجية للمملكة في مجال العدالة الاجتماعية والتمكين الاقتصادي.




