
في إطار تعزيز التعاون القضائي الدولي وترسيخ موقع المملكة المغربية كشريك موثوق في منظومات العدالة والأمن العابرة للحدود، استقبلت وزارة العدل وفداً دنماركياً رفيع المستوى في سياق زيارة رسمية للمملكة.
وضمّ الوفد كلاً من القائد ورئيس الشرطة الدنماركية، ميكائيل فيرن، والمدعي العام الدنماركي، بيورن سيير، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين، وذلك بهدف بحث سبل الارتقاء بالتعاون الثنائي بين البلدين وتعزيزه على أسس مؤسساتية قائمة على تبادل الثقة وتقاطع الأولويات.
وكان في استقبال الوفد كل من مدير الشؤون الجنائية والعفو بوزارة العدل، هشام ملاطي، ومديرة التعاون الدولي والتواصل، ريما لبلايلي، مرفوقين بعدد من أطر الوزارة، حيث شكل اللقاء مناسبة للتأكيد على أهمية تطوير التنسيق القضائي والأمني بين المملكة المغربية ومملكة الدنمارك.
وتركزت المباحثات حول مجموعة من القضايا ذات الصلة بالتعاون القضائي الدولي، من بينها مقارنة الإجراءات القضائية المعتمدة في البلدين، بهدف تعزيز التقارب التشريعي وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات، إضافة إلى بحث سبل تطوير آليات المساعدة القانونية والقضائية المتبادلة، بما يضمن النجاعة والسرعة واحترام الضمانات القانونية وحقوق الإنسان.
كما تدارس الجانبان إمكانية إحداث لجان مشتركة كآلية عملية لتعزيز التعاون المؤسساتي، بما يعكس مستوى الثقة المتبادل ويساهم في مواجهة التحديات المرتبطة بالجريمة المنظمة والإرهاب والجرائم المالية العابرة للحدود.
وأكد الطرفان أن التعاون القضائي الدولي أصبح يشكل ركيزة أساسية في تعزيز الأمن والاستقرار، ولم يعد يقتصر على الجوانب التقنية، بل بات عنصراً محورياً في دعم الجهود المشتركة لمواجهة التهديدات العابرة للحدود.
ويأتي هذا اللقاء في سياق الدينامية الإصلاحية التي يشهدها قطاع العدالة بالمملكة المغربية، والتي تجعل من التعاون القضائي الدولي أداة استراتيجية لتعزيز السيادة القانونية، وترسيخ الأمن القضائي، ودعم دولة الحق والقانون وفق مقاربة شمولية ومسؤولة.




