
وجهت النائبة البرلمانية حنان أتركين سؤالا كتابيا إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة تحت إشراف رئيس مجلس النواب بخصوص حيثيات تسريب مواضيع المراقبة المستمرة والامتحان الموحد المحلي بمؤسسات الريادة بسلك التعليم الابتدائي، وهي القضية التي أثارت جدلا واسعا واستياء متزايدا داخل الأوساط التربوية ولدى آباء وأمهات التلاميذ.
ويأتي هذا التحرك البرلماني على خلفية تداول معطيات على صفحات ومجموعات بمواقع التواصل الاجتماعي، تتعلق بتسريب مواضيع المراقبة المستمرة الخاصة بالمرحلة الثالثة من الأسدوس الأول، إلى جانب مواضيع الامتحان الموحد المحلي، الأمر الذي اعتبر مساسا مباشرا بمصداقية منظومة التقويم ومبدأ تكافؤ الفرص بين المتعلمين، خاصة داخل مؤسسات يفترض فيها أن تشكل نموذجا للإصلاح التربوي.
وأكدت حنان اتركين أن مؤسسات الريادة تمثل ورشا وطنيا استراتيجيا تراهن عليه الوزارة للارتقاء بجودة التعليم العمومي، وتعزيز الثقة في المدرسة العمومية، معتبرة أن أي انفلات أو اختلال محتمل في تدبير الاستحقاقات التقويمية من شأنه تقويض الأهداف المسطرة لهذا المشروع، وفتح الباب أمام التشكيك في آليات التأمين والمراقبة المعتمدة.
وطالبت النائبة بالكشف عن حيثيات وملابسات ما تم تداوله، ومدى صحة المعطيات المتداولة، إلى جانب توضيح ما إذا كانت الوزارة قد فتحت تحقيقا إداريا لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية والتأديبية اللازمة في حال ثبوت أي تجاوزات.
كما دعت إلى توضيح الإجراءات المستعجلة التي تم اتخاذها لضمان مصداقية هذه الاستحقاقات التقويمية، وكذا التدابير الوقائية والتنظيمية التي تعتزم الوزارة اعتمادها مستقبلا لتفادي تكرار مثل هذه الوقائع، خاصة داخل مؤسسات الريادة التي يفترض أن تشكل رافعة للإصلاح التربوي.







