
أثار موضوع نقل العاملات والعمال الزراعيين في ظروف غير آمنة نقاشا حادا داخل قبة البرلمان، عقب مداخلة قوية لمستشارة برلمانية عن فريق الاتحاد المغربي للشغل نبهت فيها إلى استمرار الحوادث الخطيرة المرتبطة بنقل هذه الفئة الهشة خاصة بالأقاليم ذات الطابع الفلاحي.
وأكدت المستشارة أن العاملات والعمال الزراعيين ما زالوا ينقلون في “البيكوبات” وشاحنات نقل البضائع في ظروف وصفتها بغير الإنسانية والمهينة للكرامة، مشددة على أن الحوادث تتكرر بنفس الوتيرة والسيناريو ما يعكس،
حسب تعبيرها فشلا بنيويا في سياسات السلامة الطرقية وغيابا واضحا للمراقبة والزجر وتطبيق القانون.
واستحضرت المتدخلة عددا من الحوادث المأساوية، من بينها انقلاب سيارات مخصصة لنقل البضائع بكل من إقليم اشتوكة آيت باها، وسبت الكردان وسيدي بنور والتي خلفت وفيات وإصابات خطيرة في صفوف العاملات والعمال الزراعيين معتبرة أن هذه الوقائع تؤكد وجود خلل كبير في المراقبة والتنفيذ والتنسيق، وأن المسؤولية في هذا الملف سياسية بالدرجة الأولى.
وطالب فريق الاتحاد المغربي للشغل باتخاذ إجراءات استعجالية لتشديد المراقبة الميدانية على وسائل نقل العاملات والعمال الزراعيين، وزجر المخالفين لمقتضيات السلامة الطرقية إلى جانب إرساء مقاربة وقائية تقوم على تنسيق فعلي بين وزارة النقل واللوجستيك والسلطات الترابية والأمنية مع إشراك المهنيين والقطع النهائي مع الممارسات الخطيرة التي تهدد سلامة هذه الفئة.
وفي رده على المداخلة، أوضح وزير التجهيز واللوجستيك أن المركبات المرخصة والمخصصة للنقل الجماعي للأشخاص تخضع بحكم القانون لمراقبة تقنية دورية كل ستة أشهر، بهدف التأكد من سلامتها وجاهزيتها مشيرا إلى أن الحديث ينصب بالأساس على وسائل النقل المرخصة .
وأكد الوزير أن مدونة السير لاسيما القانون 52.05 إلى جانب أدوار المراقبة الطرقية، تشكل الإطار القانوني المنظم لهذا المجال مبرزا أن الوزارة تشتغل على تشجيع النقل لحساب الغير باعتباره بديلا يحترم الشروط الإنسانية للمستخدمين كما هو معمول به بعدد من المناطق الصناعية والفلاحية.
وأضاف المسؤول الحكومي أن هذا الموضوع طرح في أكثر من مناسبة داخل اللجان البرلمانية وسيتم التطرق إليه مجددا في الاجتماعات المقبلة مؤكدا أن طلبات الترخيص المتعلقة بالنقل لحساب الغير تلقى استجابة إيجابية في آجال قصيرة لا تتجاوز في الغالب أسبوعا واحدا.







