
يعيش سكان حي القصبة التابع لجماعة المشور القصبة بمراكش على وقع وضع صحي متأزم ومقلق، بسبب الإغلاق المتواصل للمستوصف الصحي القصبة، في مشهد يكرس الإهمال ويضرب في العمق حق المواطنين في العلاج والولوج العادل إلى الخدمات الصحية.
وحسب معطيات توصلت بها الجريدة، فإن هذا المرفق الصحي العمومي كان قد تمت برمجته لإعادة التهيئة، وحصل على جميع التراخيص القانونية اللازمة، كما رصدت له الاعتمادات المالية المطلوبة منذ حوالي ستة أشهر، غير أن الأشغال لم تستأنف إلى حدود اليوم، دون أي توضيح رسمي من الجهات المعنية، ما يطرح علامات استفهام كبيرة حول أسباب هذا التعثر غير المبرر.
هذا التأخير انعكس بشكل مباشر على الحياة اليومية لساكنة الحي، خاصة فئة كبار السن والمرضى المصابين بأمراض مزمنة، الذين وجدوا أنفسهم مجبرين على التنقل نحو مستوصف سيدي عمارة من أجل الاستفادة من أبسط الخدمات الصحية، في ظروف وُصفت بالقاسية، حيث يضطر عدد منهم إلى قطع مسافات طويلة مشيا على الاقدام، فيما يفضل آخرون البقاء في منازلهم رغم تدهور أوضاعهم الصحية، بسبب العجز الجسدي عن التنقل.
ويعتبر متتبعون للشأن المحلي أن استمرار هذا الوضع، رغم استكمال المساطر الادارية والمالية، لا يمكن اعتباره مجرد تأخر تقني، بل يعكس ضعفا في الحكامة وتدبير المرافق الصحية، وتناقضا صارخا مع الخطاب الرسمي المتعلق بإصلاح المنظومة الصحية وتقريب الخدمات من المواطنين.
وفي هذا السياق، وجه عبد الرحمان وافا سؤالا كتابيا إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، تساءل فيه عن الأسباب الحقيقية والمسؤوليات المباشرة وراء عدم استئناف أشغال إعادة تهيئة المستوصف الصحي القصبة، رغم توفر التراخيص والاعتمادات، مطالبا بالكشف عن جدول زمني واضح لانطلاق الأشغال وفتح هذا المرفق الحيوي في وجه الساكنة.
كما دعا إلى اتخاذ إجراءات استعجالية ومؤقتة تضمن حق سكان حي القصبة، خاصة كبار السن والمرضى، في العلاج والقرب الصحي، ووضع حد لحالة الإهمال التي طال أمدها دون أي مبرر مشروع، محذرا من التداعيات الخطيرة لهذا الوضع على صحة وسلامة المواطنين.







