
انعقد، يوم الخميس 8 يناير 2026، بمقر وزارة الداخلية، الاجتماع الدوري المخصص لتتبع تنزيل ورش الجهوية المتقدمة، وذلك في إطار المسلسل التشاوري الرامي إلى مواكبة هذا الورش الاستراتيجي. وشارك في أشغال هذا اللقاء عدد من أعضاء الحكومة، إلى جانب رئيسة جمعية جهات المغرب، وولاة الجهات، ورؤساء مجالس الجهات.
وشكل الاجتماع مناسبة لاستعراض الحصيلة المرحلية لتنزيل ورش الجهوية المتقدمة، حيث تم التذكير بأبرز المنجزات المحققة، وفي مقدمتها إعداد جميع جهات المملكة الاثنتي عشرة للتصاميم الجهوية لإعداد التراب وبرامج التنمية الجهوية. كما تم تسجيل تحقيق معدل قياسي في ما يخص تحويل الاعتمادات المالية المرصودة لفائدة ميزانيات الجهات، إذ بلغت نسبة التحويلات برسم سنة 2025 ما مجموعه 100 في المائة.
وفي المقابل، تطرق المشاركون إلى عدد من التحديات التي ما تزال تعترض التنزيل الأمثل لهذا الورش، وعلى رأسها تفعيل ميثاق اللاتمركز الاداري، والتفعيل الكامل لاختصاصات الجهة، فضلا عن إشكالية تمويل الجهوية المتقدمة.
كما جرى خلال الاجتماع عرض مشروع خارطة الطريق المتعلقة باستكمال تنزيل هذا الورش، والتي تم إعدادها تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية الواردة في الرسالة الموجهة إلى المشاركين في أشغال المناظرة الوطنية الثانية للجهوية المتقدمة المنعقدة بمدينة طنجة يومي 20 و21 دجنبر 2024، والتي دعا من خلالها جلالة الملك إلى اعتماد خارطة طريق واضحة المعالم ومتوافق بشأنها، من اجل تحديد توجهات استراتيجية للمرحلة المقبلة.
وتروم خارطة الطريق المقترحة تحديد اليات تفعيل مخرجات المناظرة الوطنية، وفي مقدمتها التوجيهات الملكية السامية، وكذا الاتفاقيات الاربع الموقعة على هامش المناظرة، إضافة إلى التوصيات العامة والخاصة الصادرة عنها. كما تم تكييف محاورها الاستراتيجية مع الاولويات التي حددها خطاب العرش لسنة 2025، لاسيما ما يتعلق باعتماد جيل جديد من برامج التنمية الترابية.
وفي ختام اشغال الاجتماع، تم التوافق على مشروع خارطة طريق تتضمن 97 الية اجرائية، من بينها 35 الية تندرج ضمن برنامج ذي اولوية، موزعة على اربعة محاور استراتيجية تشمل تعزيز الاستثمار المنتج لدعم التشغيل، وتطوير البنيات التحتية والخدمات الاساسية في الوسطين الحضري والقروي، وترشيد تدبير الموارد المائية والطاقية والبيئية، فضلا عن تعزيز التاهيل الترابي المندمج.
ومن المرتقب ان يتم الشروع في تنزيل البرنامج ذي الاولوية على المدى القريب والاني، ابتداء من شهر فبراير 2026، في خطوة تروم اعطاء دفعة جديدة لمسار الجهوية المتقدمة وتعزيز ادوار الجهات في التنمية الشاملة.





