
أعلنت النقابة الوطنية للصحة العمومية عن خوض وقفة احتجاجية أمام المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بمراكش يوم غد الخميس 8 يناير ابتداء من الساعة الثانية بعد الزوال، وذلك في إطار البرنامج النضالي الذي سطره التنسيق النقابي الوطني بقطاع الصحة.
ويأتي هذا الاحتجاج بسبب على ما وصفته بتماطل الحكومة ممثلة في وزارة الصحة والحماية الاجتماعية في تنفيذ التزاماتها المرتبطة باتفاق يوليوز 2024 واستمرارها في نهج أسلوب المراوغة والهروب إلى الأمام في تنزيل بنود الاتفاق خاصة ما يتعلق بالحفاظ على المكتسبات المادية والاعتبارية لموظفي وزارة الصحة والحماية الاجتماعية ومستخدمي المراكز الاستشفائية الجامعية.
وأكدت النقابة أن صيانة هذه المكتسبات لا يمكن أن تتحقق إلا من خلال مراجعة بعض مواد القانونين 22-08 و22-09، إلى جانب توحيد جميع مهنيي الصحة ضمن الميزانية العامة للدولة على غرار ما هو معمول به بالنسبة لموظفي التعليم العالي.
وسجل البلاغ أن استعمال الحكومة لمصطلحات وصفتها بالقابلة للتأويل من قبيل “موظف عمومي” و”مركزية الأجور” انكشف بشكل واضح خلال تنزيل تجربة المجموعة الصحية الترابية بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة، حيث سقط وفق تعبير النقابة شعار “المحافظة على المكتسبات” واتضح أنه مجرد غطاء لتمرير إجراءات تمس الحقوق القانونية والاعتبارية التي يضمنها النظام الأساسي للوظيفة العمومية.
وأضاف المصدر ذاته أن الوضع يزداد تعقيدا في ظل استمرار تجاهل الحكومة للمشكل البنيوي المرتبط بنظام التقاعد الخاص بمستخدمي المراكز الاستشفائية الجامعية إلى جانب إلغاء منحة المردودية السنوية وهو ما اعتبرته النقابة تهديدا مباشرا للأمن الاجتماعي لهذه الفئة وتعميقا لحالة انعدام الثقة في المسار الإصلاحي المعلن عنه.
وفي هذا السياق، أعلن المكتب النقابي الجهوي التابع للفدرالية الديمقراطية للصحة بجهة مراكش–آسفي تشبثه الكامل بالدفاع عن المطالب العادلة لمهنيي الصحة ورفضه لأي محاولة للالتفاف على حقوقهم داعيا الحكومة إلى تحمل مسؤوليتها والعمل على تنزيل الاتفاقات الموقعة مع التنسيق النقابي الوطني بشكل كامل دون تجزئة أو تأويل أو تسويف.
وختم البلاغ بالتأكيد على الاستمرار في النضال إلى حين تحقيق كافة المطالب المشروعة والدعوة إلى مزيد من الالتفاف حول النقابة الوطنية للصحة العمومية تحت شعار “ما لم يتحقق بالنضال يتحقق بمزيد من النضال “.







