
كشف عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، اليوم الأربعاء، معطيات جديدة حول اشتغال المراكز القضائية التي تم إحداثها داخل عدد من ملاعب كرة القدم بالمغرب، وذلك على هامش احتضان المملكة لمنافسات كأس إفريقيا للأمم، مؤكدا أن هذه التجربة مكنت من التدخل الفوري والزجري في حق المخالفين، وساهمت في تعزيز الأمن والانضباط داخل الفضاءات الرياضية.
وجاء تصريح وزير العدل خلال اجتماع لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، المنعقد في هذه الأثناء، والذي خُصص ( لتقديم مشروع قانون رقم 16.22 يتعلق بتنظيم مهنة العدول
دراسة مشروع قانون رقم 71.24 بتغيير وتتميم القانون رقم 15.95 المتعلق بمدونة التجارة ، أحيل من مجلس المستشارين في إطار قراءة ثانية , وكذا البث في التعديلات والتصويت على مشروع قانون تنظيمي رقم 35.24 يتعلق بتحديد شروط وإجراءات الدفع بعدم دستورية قانون . )
حيث أوضح أن هذه المراكز القضائية اشتغلت بشكل فعلي وميداني، ولم تكن مجرد إجراء تنظيمي ظرفي، بل آلية عملية أفضت إلى اتخاذ قرارات وتنفيذ أحكام في قضايا تم ضبطها داخل الملاعب أو أثناء ولوجها.
وأكد الوزير أن أغلب القضايا التي عالجتها هذه المراكز همّت جنحا بسيطة، جرى التعامل معها وفق المساطر القانونية المعمول بها، مشيرا إلى أن الأحكام الصادرة كانت في مجملها تتعلق بأداء غرامات مالية بعد ثبوت ارتكاب أفعال مخالفة للقانون. وأضاف أن هذه التدخلات ساهمت في تطويق سلوكيات غير قانونية كانت تهدد النظام العام داخل الملاعب وفي محيطها.
وفي السياق ذاته، أوضح وزير العدل أن المعنيين بهذه القضايا ينتمون إلى جنسيات إفريقية متعددة، توافدت على المغرب لمتابعة مباريات كأس إفريقيا، مشيرا إلى أن طبيعة الأفعال المرتكبة تمثلت أساسا في استهلاك المخدرات أو التلفظ بالكلام النابي، وهي سلوكيات تستوجب الزجر القانوني حفاظا على سلامة الجماهير وصورة التظاهرة الرياضية.
واعتبر الوزير أن إحداث هذه المراكز القضائية يشكل تجربة رائدة في تدبير التظاهرات الكبرى، لما توفره من سرعة في البت وفعالية في التنفيذ، دون المساس بضمانات المحاكمة العادلة، مبرزا أن التنسيق بين النيابة العامة، والسلطات الأمنية، والمصالح القضائية، مكّن من التعامل الآني مع المخالفات، وتفادي تعقيد المساطر أو ترحيل الملفات خارج سياقها الزمني.
ويأتي هذا التوجه، حسب المتحدث نفسه، في إطار حرص الدولة على إنجاح تنظيم التظاهرات القارية والدولية، وتعزيز ثقة الشركاء والمتابعين في قدرة المغرب على الجمع بين حسن التنظيم وصرامة تطبيق القانون، بما يرسخ صورة المملكة كوجهة آمنة لاحتضان أكبر الاستحقاقات الرياضية.






