
في خطوة برلمانية لافتة تسلط الضوء على إحدى القضايا الصحية والاجتماعية المهملة، وجّه عبد اللطيف الزعيم، النائب البرلماني، سؤالا كتابيا إلى كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي، حول وضعية الأطفال المصابين بداء السماك وما يرافقه من حالات تصبغ الجلد، وكذا سبل دعم الجمعيات العاملة في هذا المجال.
وأوضح السؤال أن هذه الفئة من الأطفال تعيش أوضاعا صحية ونفسية واجتماعية معقدة، بسبب طبيعة هذه الأمراض الجلدية النادرة، التي تتطلب عناية خاصة ومتابعة طبية مستمرة، فضلا عن كلفة علاجية مرتفعة ترهق كاهل الأسر. كما أشار إلى أن هذه الوضعية غالبا ما تفضي إلى مظاهر إقصاء اجتماعي وصعوبات حقيقية في الاندماج المدرسي والمجتمعي، ما يجعل هؤلاء الأطفال يُصنفون عمليا ضمن فئات الأشخاص في وضعية إعاقة أو ذوي احتياجات خاصة.
وسجل النائب البرلماني محدودية البرامج العمومية الموجهة لهذه الفئة، مقابل ضعف المواكبة المؤسساتية المطلوبة، خاصة من طرف قطاع الإدماج الاجتماعي، رغم حساسية الوضع وما يستدعيه من تدخلات متعددة الأبعاد. كما نبه إلى أن العمل الجمعوي المتخصص في دعم الأطفال المصابين بداء السماك وتصبغ الجلد يكاد ينحصر في جمعية واحدة أو شبه وحيدة بإقليم الرحامنة، تشتغل بإمكانات ذاتية محدودة لا ترقى إلى حجم الحاجيات المطروحة.
وفي ختام سؤاله، دعا عبد اللطيف الزعيم كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي إلى توضيح التدابير والإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لدعم هذه الفئة وأسرها، وتقوية قدرات الجمعيات النشيطة في هذا المجال، بما يضمن إدماجا اجتماعيا فعليا ومستداما للأطفال المصابين بداء السماك وتصبغ الجلد، ويكرس مبدأ تكافؤ الفرص والعدالة الاجتماعية.







