في إطار تنفيذ التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى إعادة تكوين القطيع الوطني للماشية بطريقة مستدامة ومهنية، احتضنت وزارة الداخلية يوم الجمعة 13 يونيو 2025 اجتماعا هاما حضره وزير الداخلية، ووزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، والوزير المنتدب المكلف بالميزانية، إلى جانب عدد من المسؤولين المركزيين وممثلي القطاعات الوزارية ذات الصلة. كما شارك ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم وممثلو قطاعي الاقتصاد والمالية والفلاحة عن بعد، عبر تقنية التناظر المرئي.
الاجتماع شكل مناسبة لإطلاع كافة المشاركين على المبادئ التوجيهية التي ستؤطر هذه العملية الوطنية الكبرى، والتي تستند إلى التعليمات السامية للملك محمد السادس، مؤكدة على ضرورة إنجاح هذه العملية بكفاءة عالية، وبالاعتماد على معايير موضوعية صارمة، مع إسناد مهمة تدبير الدعم إلى لجان تشرف عليها السلطات المحلية لضمان الشفافية والفعالية.
وأكد المتدخلون خلال هذا الاجتماع على أهمية هذه المبادرة في دعم قطاع تربية الماشية وضمان ديمومته، باعتباره أحد المكونات الأساسية للسيادة الغذائية للمملكة، خاصة في ظل التحديات المناخية والاقتصادية المتزايدة الناتجة عن توالي سنوات الجفاف. وشددوا على ضرورة خلق قاعدة بيانات رقمية دقيقة على المستوى الوطني تحدد بنية القطيع ومالكيه، في أفق بلورة رؤية استراتيجية ترتكز على الرقمنة وتستجيب لحاجيات القطاع وفق معطيات واقعية وميدانية.
وتم خلال اللقاء استعراض مضامين الدورية المشتركة التي ستؤطر عملية إعادة تكوين القطيع، والتي تكرس نموذج حكامة قائم على وضوح الأدوار والمسؤوليات بين مختلف المتدخلين، من خلال إحداث لجنة قيادة مركزية برئاسة وزارة الداخلية، ولجنة تقنية مشتركة تحت إشراف وزارة الفلاحة، إلى جانب لجان محلية يقودها الولاة والعمال.
الاجتماع خلص إلى التأكيد على ضرورة انخراط كافة الفاعلين الترابيين والمركزيين في إنجاح هذا الورش الوطني، والتزامهم الكامل بتعبئة الموارد البشرية واللوجستيكية اللازمة لإنجاحه، مع التشديد على أهمية جمع معطيات دقيقة حول أعداد القطيع والمربين، واحترام شروط الأهلية للاستفادة من الدعم، والتتبع الصارم للمراحل التنفيذية، فضلا عن تعزيز التواصل مع المربين وتحسيسهم بأهمية هذه العملية التي تشكل دعامة أساسية للأمن الغذائي بالمغرب.
