
تنظم دار الشعر بمراكش يومي 30 و31 يناير فعاليات الدورة الأولى ل”ملتقى مراكش للنقد الشعري”، بمشاركة النقاد والباحثين والشعراء عبد الدين حمروش، صباح الدبي، المهدي لعرج، عبد الله زمزكي، العزة بيروك، وعبد الحق وفاق.
ويحفل الملتقى بتقديم مداخلات نقدية وقراءات شعرية وتوقيع لإصدارات نقدية وشعرية حديثة، كما يشكل فضاء للحوار ضمن لحظة معرفية جديدة تسعى لتأسيس مختبر نقدي للتفكير والمساءلة والتمحيص في الخطاب النقدي الشعري.
ويسعى الملتقى، من خلال أرضيته المرجعية، أن يكون فضاء للحوار والنقاش والاستقصاء النقدي والمعرفي، في أفق تحيين المعارف براهن الشعر المغربي وبالقصيدة الحديثة اليوم، من أسئلة الكتابة إلى أسئلة النقد، ومن أسئلة النص الشعري إلى أسئلة التأويل، ومن أنماط الكتابة الشعرية إلى أسئلة الخصوصية، ومن تحولات الكتابة إلى أسئلة تحديات المرجع..
ويأتي ملتقى مراكش للنقد الشعري في سياق ما راكمته دار الشعر بمراكش، ببرنامجها الثقافي والشعري، والذي امتد من شتنبر 2017 إلى موسمها التاسع (2025/2026)، ضمن استراتيجي، سعت من خلالها أن يحضر الشعر ضمن النسق الثقافي والاجتماعي المغربي، من خلال تنظيم لقاءات وندوات وتظاهرات وملتقيات ومهرجانات، وأيضا من خلال اسثنبات وتوطين الشعر عبر تنظيم ورشات الكتابة الشعرية للأطفال واليافعين والشباب وإطلاق جائزتي أحسن قصيدة والنقد الشعري، هذه الأخيرة التي كشفت عن أصوات نقدية لثلة من الباحثين والنقاد الشباب، في قراءاتهم واستبصارهم لمختلف المتون الشعرية المغربية.
وتنبع إرادة تنظيم ملتقى للنقد الشعري، من ديدن هذه الاستراتيجية، في ترسيخ أفق معرفة قرائية بمختلف أنماط الكتابة الشعرية المغربية، وأيضا في محاولة لتأمل ومقاربة النص الشعري الحديث، على ضوء العديد من التحولات، والأسئلة المعرفية العميقة التي لامست بناء النص.
إن هذه الإرادة لا يمكن ترجمتها ما لم دون خلق، من صلب هذا الراهن المتحول، أسئلة جديدة تمثل بالفعل طبيعة وسمات النص الشعري المغربي، وأمام هذا الزخم من الكتابات وأنماط الكتابة وتدفق المنجز عبر وسائط مختلفة.
ويشهد اليوم الأول للملتقى تنظيم الجلسة النقدية الأولى بمشاركة الشاعر والناقد عبد الدين حمروش، الناقد المهدي لعرج الفائز هذه السنة بجائزة الشارقة للنقد الشعري في دورتها الخامسة (2025)، الباحثة في الثقافة الحسانية الدكتورة العزة بيروك. وتلي هذه الجلسة قراءات شعرية لكل من عبد الدين حمروش وصباح الدبي. فيما تحتفي فقرة الديوان بتوقيع كتاب “نسق التجربة الشعرية في القصيدة العربية المعاصرة بين حجة التجديد وانقسام النموذج” للناقد المهدي لعرج، الفائز بجائزة الشارقة للنقد الشعري في دورتها الخامسة (2025)، وكتاب “المتخيل الشعري.. المفهوم والمرجعيات والرؤى” للشاعرة والناقدة صباح الدبي (منشورات دائرة الثقافة في حكومة الشارقة بتنسيق مع دار الشعر بمراكش).
وتتواصل فعاليات الملتقى في اليوم الثاني بتنظيم الجلسة النقدية الثانية، والتي يشرف على تأطيرها الناقد عبد اللطيف السخيري، من خلال تقديم مداخلات الشاعرة والناقدة صباح الدبي، والناقد عبد الله زمزكي المتوج بجائزة دار الشعر بمراكش للنقد الشعري في دورتها الخامسة (2024)، والشاعر والناقد عبد الحق وفاق أحد المتوجين بجائزة دار الشعر بمراكش للنقد الشعري (دورة 2022).
وتحتفي فقرة القراءات الشعرية بالشعراء عبد الحق وفاق، العزة بيروك (من منجز شعر التبراع)، أما فقرة الديوان، فتعرف توقيع كتاب الناقد عبد الحق وفاق النقدي “بنيات التحول والامتداد في الشعر العربي المغربي” (منشورات دار الشعر بمراكش)، وكتاب “الاستعارة التصويرية في الشعر الأمازيغي.. بنياتها التركيبية والدلالية” للناقد عبد الله زمزكي، المتوج بجائزة دار الشعر بمراكش للنقد الشعري في دورتها الخامسة (2024) (منشورات دار الشعر بمراكش).
وتشرف لجنة من الطلبة الباحثين الشباب، من مشتل الدار وطلبة الماستر والدكتوراه، (بدر هبول وزينة بوحيا وإلهام الادريسي ومريم إتجو..) على إعداد التقرير التركيبي، بإشراف مباشر من دار الشعر بمراكش، وسيتم تقديم خلاصاته الأساسية والتوصيات في نهاية اللقاء.
ويأتي تنظيم هذه اللحظة المعرفية الجديدة، ضمن سياق واستراتيجية دار الشعر والشعراء بمراكش الاحتفاء بالخطاب النقدي المغربي، والذي واصل مسيرة التألق والحضور العربي، بزخم ما يطرحه من أنساق الرؤى والاجتهادات المعرفية الرصينة.
كما يأتي تنظيم فعاليات ملتقى للنقد الشعري في مراكش، تثمينا لمكانة المدينة تاريخيا كأحد منارات الحداثة الشعرية المغربية، وما أحدثته من خلال عطاءات رجالاتها ونسائها، رموز الثقافة المغربية والعربية والإنسانية، وما شكلته من زخم متدفق في نهر الشعر والنقد والأدب والفنون.
وتنفتح فقرة “الديوان” على تجربة النشر، ضمن التنسيق المشترك والذي تشرف عليه دائرة الثقافة في حكومة الشارقة بتنسيق مع دار الشعر بمراكش، والذي أثمر سلسلة من العناوين والإصدارات في مجالات المعرفة الإنسانية، من خلال سلسلة الإبداع الشعري والنقد والترجمة.. في مواصلة للانفتاح على شجرة الشعر المغربي الوارفة.







