
تستعد مدن فاس والرباط والدار البيضاء ومراكش لاحتضان فعاليات الدورة الحادية عشرة من “مواعيد الفلسفة”، وذلك خلال الفترة الممتدة من 9 إلى 14 فبراير 2026، في تظاهرة فكرية وثقافية تسعى إلى مساءلة تحولات العصر من خلال موضوع “ازدواجية الشغف… إلى أين يسير العالم؟”.
وتهدف هذه الدورة إلى فتح نقاش عميق حول الشغف باعتباره قوة مزدوجة، تجمع بين الحيوية الخلاقة والفوضى العاطفية، وبين ما يبني الإنسان فرديا وجماعيا وما قد يقوده إلى التوتر والانقسام. كيف يمكن فهم هذه القوى الداخلية والجماعية؟ وكيف تؤثر في علاقتنا بذواتنا وبالعالم من حولنا؟ أسئلة ستكون في صلب اللقاءات والنقاشات المبرمجة.
ويشارك في هذه التظاهرة نخبة من الفلاسفة والكتاب والمحللين النفسيين والفنانين، الذين سيتقاسمون رؤاهم وتجاربهم مع الجمهور من خلال “ليالي الفكر”، في صيغة تجمع بين النقاشات المفتوحة، والقراءات والحوار المباشر، بما يجعل من الفلسفة ممارسة حية ومنفتحة على مختلف الفئات.
وتشهد “مواعيد الفلسفة” إقبالا متزايدا سنة بعد أخرى، حيث استقطبت الدورة السابقة ما يقارب 2000 مشارك، ما يعكس تنامي الاهتمام المجتمعي بالفكر الفلسفي وبالقضايا الوجودية والإنسانية الكبرى.
وقد أُسندت مهمة الإشراف العام على هذه الدورة إلى الفيلسوفة والصحفية سيفيرين كودجو-غرانفو، المعروفة بأبحاثها التي تستنطق طرق العيش في العالم انطلاقا من الفكر الإفريقي، إلى جانب الكاتب والكاتب المسرحي دريس كسكس، المفوض التاريخي لهذه التظاهرة.
ويركز برنامج هذه الدورة على التفكير في الشغف، وفهم كيفية تشكله في علاقاتنا بالعالم، مع استكشاف سبل الفرح، وبناء الروابط الإنسانية، وإمكانات الترميم الفردي والجماعي، وهي مقاربة تجعل من الفلسفة فضاء للمقاومة وإعادة الابتكار، ومنبرا للعيش بوعي أعمق وحساسية أكبر تجاه تحديات العصر.
وسيكون لجمهور المدينة الحمراء موعد خاص مع هذه التظاهرة الفكرية، يوم الثلاثاء 10 فبراير 2026 ابتداء من الساعة السابعة مساء، في لقاء يعد بلحظات مكثفة من التفكير والحوار والانفتاح على أسئلة الإنسان المعاصر.







