
تعيش بطولة كأس أمم إفريقيا للسيدات 2026 على وقع غموض غير مسبوق، قبل أسبوعين فقط من الموعد المحدد في رزنامة الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، الممتد من 17 مارس إلى 3 أبريل، دون صدور أي معطيات رسمية توضح الرؤية بشأن هذا الحدث القاري المنتظر.
وإلى حدود الساعة، لم يتم الكشف عن برنامج المباريات أو تفاصيل التنظيم أو مسطرة الاعتمادات الصحفية، في وقت يلتزم فيه الاتحاد الإفريقي لكرة القدم الصمت، كما لم تصدر الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أي بلاغ رسمي يهم الترتيبات المرتبطة بالبطولة، رغم اقتراب الموعد.
وتتزايد في المقابل بعض الإشاعات التي تتحدث عن توجه محتمل نحو تأجيل المنافسات إلى تاريخ لاحق، أو حتى تغيير البلد المنظم، غير أن هذه المعطيات تبقى دون أي تأكيد رسمي، ما يضاعف من حالة الترقب.
وتكتسي هذه النسخة أهمية استثنائية، إذ تعرف مشاركة 16 منتخبا للمرة الأولى في تاريخ المسابقة، كما تشكل محطة مؤهلة إلى نهائيات كأس العالم للسيدات 2027 بالبرازيل.
وكانت قرعة دور المجموعات قد أُجريت يوم 15 يناير الماضي، وأسفرت عن توزيع المنتخبات على أربع مجموعات قوية، ضمت المجموعة الأولى المغرب والجزائر والسنغال وكينيا، بينما جاءت جنوب إفريقيا وكوت ديفوار وبوركينا فاسو وتنزانيا في المجموعة الثانية، وحلت مصر في المجموعة الثالثة إلى جانب نيجيريا وزامبيا ومالاوي، في حين ضمت المجموعة الرابعة كلا من غانا والكاميرون ومالي والرأس الأخضر.
من جهته، كان باتريس موتسيبي، رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، قد أكد خلال ندوة صحفية بالعاصمة التنزانية دار السلام الشهر الماضي، أن البطولة ستقام بالمملكة المغربية في موعدها المحدد، مشددا على أن تغيير تاريخها غير ممكن، باعتبار ارتباطها المباشر بالمراحل التأهيلية لكأس العالم للسيدات، وهو ما يفرض احترام الجدول الزمني المعتمد.
وبين التأكيدات الرسمية السابقة والصمت الحالي، تبقى الأنظار متجهة نحو الأيام القليلة المقبلة، في انتظار صدور بيان رسمي يحسم الجدل ويضع حدا لحالة الغموض التي تخيم على واحدة من أبرز المحطات الكروية القارية.






