الرئيسية > اخبار > الدعم العمومي للصحافة يشعل المخاوف.. تحذيرات برلمانية من تسريح الصحافيين وتهديد استقرار المقاولات الإعلامية
اخبار

الدعم العمومي للصحافة يشعل المخاوف.. تحذيرات برلمانية من تسريح الصحافيين وتهديد استقرار المقاولات الإعلامية

عاد ملف الأوضاع الاجتماعية والمهنية للعاملين بقطاع الصحافة إلى واجهة النقاش، بعدما برزت تساؤلات حول انعكاسات الصيغة الجديدة لتدبير الدعم العمومي، ومدى قدرتها على ضمان استقرار المقاولات الإعلامية وحماية حقوق الصحافيين والأجراء، خصوصاً مع اقتراب موعد دخول النظام الجديد حيز التنفيذ مطلع سنة 2027.

وفي هذا الإطار، نقل خالد السطي، المستشار البرلماني عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، انشغالات مهنيي القطاع إلى المؤسسة التشريعية، من خلال سؤال كتابي وجهه إلى محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، أثار فيه تداعيات التحول المرتقب في طريقة صرف الدعم الموجه للمقاولات الصحافية.

وتتمحور أبرز التخوفات التي تضمنها السؤال حول احتمال انعكاس هذا التغيير على استقرار الموارد البشرية، بعدما تقرر وقف صرف الدعم المرتبط بأداء أجور العاملين ابتداء من أكتوبر 2026، على أن تنتقل عملية صرف الدعم مباشرة إلى أرباب المقاولات الصحافية ابتداء من يناير 2027.

وحذر السطي من أن هذا الانتقال قد يفتح المجال أمام قرارات تقشفية داخل بعض المؤسسات الإعلامية، في ظل حديث مهنيين عن توجهات نحو تقليص النفقات عبر خفض عدد المستخدمين والاستغناء عن صحافيين ومتعاونين ومصححين، وهي إجراءات، في حال استمرارها، قد تزيد من الأعباء الملقاة على عاتق العاملين المتبقين، وتؤثر على ظروف اشتغالهم وجودة المحتوى الإعلامي.

وتكتسي هذه المخاوف أهمية أكبر بالنسبة للمقاولات الصحافية الصغيرة، التي تواجه تحديات مرتبطة بضعف الإمكانات المالية وصعوبة ضمان الاستمرارية، ما يطرح تساؤلات حول مدى مراعاة نظام الدعم الجديد للفوارق بين المؤسسات الإعلامية وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها المهنية والاجتماعية.

ومن جهة أخرى، أعاد السؤال البرلماني تسليط الضوء على عدد من الملفات الاجتماعية التي لا تزال تنتظر المعالجة داخل القطاع، وفي مقدمتها الزيادات المتفق عليها في أجور الصحافيين، إلى جانب عدم استفادة بعض العاملين من التخفيض الضريبي على الدخل خلال سنة 2026.

كما أثار السطي إشكالية غياب الحماية الاجتماعية لدى فئة من المشتغلين بالمؤسسات الصحافية، مشيراً إلى وجود حالات لا تستفيد من التغطية الصحية أو نظام التقاعد، الأمر الذي يطرح علامات استفهام بشأن مدى احترام بعض المقاولات لالتزاماتها تجاه الأجراء، ويعيد إلى الواجهة دور أجهزة تفتيش الشغل في مراقبة تطبيق المقتضيات القانونية.

ولم يغفل المستشار البرلماني الجانب المالي للإصلاح المرتقب، إذ تساءل عن القيمة المضافة التي ستقدمها آلية الصرف الجديدة، خاصة أن الميزانية الإجمالية المخصصة للدعم العمومي لم تعرف تغييراً، وفق المعطيات الواردة في سؤاله، معتبراً أن الرهان الأساسي لا ينبغي أن يقتصر على تغيير مسار تحويل الأموال، بل يتعين أن يرتبط بتحقيق نتائج ملموسة على مستوى تحسين أوضاع العاملين وضمان استقرار المقاولات.

وطالب السطي الوزارة الوصية بتوضيح التدابير التي ستعتمدها لتفادي أي اضطراب في صرف أجور الصحافيين خلال الفترة الانتقالية، فضلاً عن تحديد آليات مراقبة كيفية استخدام الدعم العمومي، والتأكد من توجيهه نحو الأهداف التي رُصد من أجلها، وفي مقدمتها حماية مناصب الشغل والرفع من مستوى الحماية الاجتماعية والمهنية.

كما وضع أمام الوزير جملة من التساؤلات المرتبطة بمدى إلزام أرباب المقاولات الصحافية بتنفيذ الاتفاقات المتعلقة بتحسين الأجور، وتمكين المستخدمين من الاستفادة من الامتيازات الضريبية، والتصريح بهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، بما يضمن استفادتهم من التغطية الصحية والتقاعد.

وفي ختام سؤاله، أثار المستشار البرلماني إمكانية اعتماد نظام خاص لتقييم نتائج الصيغة الجديدة للدعم، مع التركيز على وضعية المقاولات الصحافية الصغرى والمتوسطة، ومدى تأثير التغييرات المالية والإدارية عليها، داعياً إلى اتخاذ إجراءات تصحيحية تحول دون اللجوء إلى تسريح العاملين أو المساس بجودة الإنتاج الإعلامي.

 

مراكش الاخبارية

عبدالوارث أبعلال

تفاعل بين القارئ و الكاتب و المشاهد

اترك تعليقاً

BAYITOTO ^ Referensi Bandar Situs Toto Slot Terpercaya Login Link Alternatif Resmi Situs Online slotfafa88 slot demo slot game AMANAHTOTO link gacor situs slot PAKDE4D slot88 rokokbet bragatoto pascol4d AKSES PASCOL4D KARI4D