يحظى بعناية ملكية كبيرة .. الأزبال تؤثت جنبات سور أكدال التاريخي بسيدي يوسف بن علي
سلوك مشين لاحضاري ذلك الذي طال سور أكدال التاريخي بمنطقة سيدي يوسف بن علي، حيث صارت جنباته اليوم مطرحا لمخلفات البناء والنفايات الثقيلة والبلاستيك وإطارات السيارات، تقصده ناقلات محملة ب “الردم” متفادية كل رقابة للتخلص من هذه المواد الضارة بالبيئة؛ حيث صار الاعتداء على هذا السور التاريخي أمرا اعتياديا لدى بعض منعدمي الضمير مخربي البيئة دون أي وازع أخلاقي أو تأنيب ضمير، في تصرف سلبي من طرفهم لا يعكس التعاليم الدينية السمحة ولا قيم المواطنة والحضارية الراقية والفاعلة، ويسير عكس الجهود المعتبرة المبذولة من قبل المغرب لحماية المآثر التاريخية.
إن مسؤولية حماية هذا السور التاريخي من مخلفات البناء والأزبال هي مسؤولية مشتركة، لكونها أساسا تجلي لوعي الإنسان بدور المآثر التاريخية، كما أنها مسألة تربية وتوعية وتنبيه قبل المرور إلى كافة سبل زجر ومعاقبة المخالفين، وهو ما يقتضي تشديد القوانين وتعزيز المراقبة في محيط هذه المعلمة التاريخية وذلك بتكثيف دوريات المراقبة من أجل رصد و تعقب مرتكبي هذه المخالفات و اتخاذ المتعين وضبط كل المعتدين الذين يشاركون في الإضرار بها، كما أنه على المواطنين أن يشكلوا قوة فاعلة في حماية معلمتهم هاته، خاصة من خلال التنبيه والمساهمة في ضبط المخالفين وعدم غض الطرف عنهم، فحماية سور أكدال التاريخي ليست شأنا خاصا بالسلطات فقط، فالمسؤولية مشتركة بين الجميع، بدءا من الأسرة ومؤسسات التربية والتنشئة إلى الفضاء العام.
وللتذكير، فإن سور أكدال الذي يحظى بعناية ملكية، وضعت لبناته الأولى من طرف أعظم خليفة موحدي ألا وهو الخليفة أبو يعقوب يوسف بن عبد المومن بن علي الكومي؛ كما أن سور أكدال يعد من المآثر التاريخية على الصعيد العالمي، فهو سور يحيط بأقدم حديقة حية منتجة في العالم، منذ أنشأها الموحدون في القرن 12. أي أنها حدائق عمرت منذ 9 قرون كاملة، ولا تزال بهية، نظرة، معطاءة، وهي حدائق “جنان الصالحة” أو كما تسمى في العصر الحديث حدائق أكدال، وهي حدائق شاسعة، رائقة، بأشجارها المثمرة المتنوعة، وبشبكة مياهها الغاية في الدقة والإبداعية، ترجمانا على علو كعب المغاربة في ابتكار هندسة متطورة للمياه والسقي وفنون البستنة.
بأمر من والي الجهة .. قائد الملحقة الإدارية الوسطى يتفاعل إيجابا مع شريط فيديو وثقته جريدة "مراكش7"
→ المقال السابقتزامنا مع عيد الاستقلال: الأعلام الوطنية غائبة عن واجهات منازل المواطنين وتساؤلات مقلقة حول حس الانتماء الوطني لدى الشباب
آخر الأخبار
ظاهرة سرقة الدراجات النارية في مراكش تثير القلق ومطالب بتدخل عاجل من والي الأمن
مرة أخرى.. اٍحباط محاولة اٍغراق المنارة بالقرقوبي
تصريف “المرجان” يثير القلق بالحوز
فرض اٍجراءات جديدة استعدادا لموسم الحج
مرة أخرى.. اٍصابة شخصين بجروح متفاوتة في حادث انزلاق س90″ بين أوريكة وستي فاضمة
توقعات طقس اليوم الاثنين بالمغرب

