
لا حديث اليوم بإقليم الحوز، الا عن المشاريع المتعثرة في عدد من المجالات، لاسيما الاجتماعية الحيوية، والتي ظلت حبيسة الرفوف منذ التداول حول إنجازها.
ومن بين هذه المشاريع التي تؤرق بال المجتمع المدني، وكانت موضوع مراسلات وشكايات تم رفعها الى عامل اٍقليم الحوز، أو كملتمسات من الجماعات الترابية، سواء تعلق الأمر بالأغلبية أو المعارضة، تلك المتعلق بالكلاب الضالة وتجنيب خطرها سكان الجماعات.
وكانت قاعة الاجتماعات بمقر عمالة اٍقليم الحوز، قد عرفت عقد لقاء إقليمي موسع سنة 2021، شارك فيه بالإضافة الى المسؤولين الإقليميين، رجال السطلة من مختلف الدوائر الترابية ومسؤولين مركزيين، والهيئة الوطنية للأطباء البياطرة ومكاتب حفظ الصحة، والمجلس الإقليمي للحوز، حول بناء فضاء خاص بتجميع وتعقيم الكلاب الضالة أو ما سمي بـ” مستوصف الكلاب الضالة.”
غير أن هذا المشروع ظل حبيس الرفوف منذ ذلك الوقت والى غاية كتابة هذه الأسطر، ليدخل هو أيضا ضمن المشاريع التي ظلت حبيسة الاتفاقيات لسنوات، دون أن تجد سبيلا للخروج الى حيز الوجود.
وكانت بموجب اتفاقية شراكة موقعة سنة 2019 بين كل من المديرية العامة للجماعات الترابية ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية والهيئة الوطنية للبياطرة، جمع الكلاب الضالة في مستوصفات متخصصة وتعقيمها للحد من تكاثرها، وتطعيمها ضد السعار، بالإضافة إلى علاجها من الطفيليات، ثم تتم إعادتها إلى وسطها حيث ترعرعت بعد التعرف عليه، في احترام تام للرفق بالحيوان.
وهو القرار الذي تلته توجيهات مركزية صادرة عن وزارة الداخلية لفائدة مدبري الشأن المحلي بشأن منع قتل الكلاب الضالة باستعمال الأسلحة النارية أو المواد السامة، بعدما تواترت انتقادات جمعيات الرفق بالحيوانات لطريقة تدبير السلطات المغربية لهذا الموضوع.
واقترحت الداخلية على الجماعات الترابية اللجوء إلى حلول أخرى غير القتل، مثل إخصاء الكلاب الضالة من أجل منع تناسلها.
وأمام هذه التوجيهات المركزية، جاء اللقاء الإقليمي بمقر العمالة والذي ناقش احداث فضاء خاص بأمزميز من أجل جمع الكلاب الضالة وتعقيمها للحد من تكاثرها، وتطعيمها ضد السعار، بالإضافة إلى علاجها من الطفيليات.
وبينما طالبت الجمعيات المدنية بالرفع من وتيرة الجهود من أجل اخراج المشروع الى حيز الوجود، أو على الأقل إيجاد حلول مستعجلة أمام قرار منع قتل الكلاب، فاٍن قطعان من الكلاب الضالة تتجول في مختلف الفضاءات، لاسيما في الاحياء والمداشر والقرى، مثيرة منظرا يعتبره البعض “مقززا”، ومشكّلة خطرا على المواطنين، لاسيما الأطفال الصغار؛ في حين يثير ضعف التوفر على لقاحات “السعار” تخوفا كبيرا في صفوف الجميع.







